اخبار اليمن

مصلحة الأحوال المدنية في عدن تعزز خدماتها عبر تحديث البنية المؤسسية والتحول الرقمي

تسعى مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني في العاصمة عدن إلى تجديد بنيتها المؤسسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك من خلال تحقيق تحول رقمي وتوسيع خدماتها في المحافظات المحررة. حيث أكد اللواء الدكتور محمد عيدروس باهارون، رئيس المصلحة، على تنفيذ خطة تطوير شاملة تشمل محاور تركز على إنشاء مراكز خدمية جديدة وتعزيز كفاءة الأداء.

حاليًا، تشهد العاصمة عدن توسعاً ملحوظاً بافتتاح مراكز جديدة في مختلف المديريات مثل دار سعد والمعلا والتواهي، مما يسهل حصول المواطنين على الخدمات ويقلل من الازدحام. ويشمل هذا التوسع أيضًا المناطق الريفية والنائية، حيث يتم افتتاح تسعة مراكز جديدة في محافظة أبين، بالإضافة إلى جهود في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة لتقريب المسافة بين المواطنين والمكاتب، مما يقلل من مشقة التنقل.

وفي سياق تقديم الخدمات للسكان القادمين من المحافظات غير المحررة، تم إنشاء مراكز قريبة من خطوط التماس والمنافذ، مثل مريس في الضالع، مما يسمح بتقديم الخدمات الأساسية دون الحاجة للسفر لمسافات طويلة. كما أشار باهارون إلى وجود خدمات إضافية في المركز الرئيسي بعدن لتقليل الأعباء الزمنية والمالية على المواطنين.

يتبع النظام الجديد عملية التحول الرقمي عن طريق إنشاء نظام إلكتروني حديث يضمن دقة البيانات وسرعة إنجاز المعاملات. إذ أصبح بالإمكان إصدار البطاقة الشخصية في فترة لا تتجاوز أسبوعاً بعد استيفاء الوثائق المطلوبة. ومع ذلك، لا زالت هناك تحديات، مثل تقديم بيانات غير دقيقة، مما يؤدي إلى تأخير المعاملات، وهو ما تسعى المصلحة لمعالجته بدقة.

في إطار مكافحة الفساد، اتخذت المصلحة إجراءات صارمة للحد من ظاهرة السماسرة، داعية المواطنين للتعامل المباشر معها وتجنب الوسطاء. كما تم تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتلقي الشكاوى والاستجابة لها بشكل سريع.

من جانب آخر، وصف باهارون مشروع البطاقة الذكية والسجل العائلي الإلكتروني بأنه خطوة نوعية ستساعد في بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة. لكنه أشار إلى أنه يتطلب التزام المواطنين بإجراءات معينة.

ورغم التحديات المتعلقة بالموارد والبنية التحتية، إلا أن جهود المصلحة مستمرة لضمان تقديم الخدمات بكفاءة. وأشاد بدعم وزارة الداخلية الذي ساهم في تعزيز تلك الجهود. كما دعا وسائل الإعلام إلى دعم المصلحة من خلال نقل المعلومات من مصادرها الرسمية وتعزيز الوعي بأهمية الوثائق المدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى