اخبار اليمن

تعثر مفاوضات إسلام آباد بسبب خلافات حول السيطرة على مضيق هرمز

تواجه مفاوضات إسلام آباد حالة من الإحباط والتعثر في يومها الأول، حيث ظهرت قضية مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران. وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن المفاوضين الإيرانيين رفضوا اقتراحًا من الجانب الأمريكي بشأن “الإدارة المشتركة” للمضيق، متمسكين بحق طهران الثابت في السيطرة عليه وفرض رسوم على عبور السفن، وهو ما يتعارض مع الموقف الأمريكي بشكل كامل.

تحدث التلفزيون الرسمي الإيراني والبيت الأبيض عن إجراء جولتين من المفاوضات المباشرة بين الوفود الثلاثة، الأمريكية والإيرانية والباكستانية، منذ صباح أمس، مع استعدادات لجولة ثالثة مرتقبة. أكد أمين المجلس الإعلامي الحكومي الإيراني أن الفرق الفنية بدأت تبادل النصوص، ومع ذلك، ذكرت وكالة “تسنيم” أن “المطالب المفرطة” للوفد الأمريكي تسببت في عرقلة التقدم نحو صياغة إطار عمل مشترك، خاصة مع إصرار إيران على الحفاظ على ما تسميه “منجزاتها العسكرية”.

في ظل هذه الأجواء، أبدت تل أبيب قلقًا كبيرًا حيال سير المحادثات، حيث صرح مسؤول أمني إسرائيلي رفيع بأن اتفاق وقف إطلاق النار “هش للغاية”، مشيرًا إلى استعداد إسرائيل للعودة إلى العمليات القتالية قبل انتهاء فترة الأسبوعين المخصصة للهدنة. تبقى المطالب الإسرائيلية مشددة، حيث تسعى إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني وفصل الصراعات في لبنان عن القضايا الإيرانية، مما يزيد من تعقيد الوضع.

يواجه الوسطاء الباكستانيون تحديات جسيمة في محاولة تقريب وجهات النظر، حيث تسعى إدارة ترامب إلى ضمان “حرية الملاحة” وتصفير تخصيب اليورانيوم، بينما يتمسك الإيرانيون بسيادتهم على مضيق هرمز وربط التهدئة برفع العقوبات ووقف الأعمال العدائية في لبنان. ومع حلول الليل، يبقى مصير الهدنة معلقًا على مدى قدرة الوفود الفنية على تجاوز “عقدة هرمز” وتحقيق تفاهمات تمنع انهيار المفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى