اخبار اليمن

تحركات سعودية مكثفة لإعادة إحياء مشروع أنبوب النفط عبر اليمن وصولاً إلى بحر العرب

كشفت مصادر بينت أن هناك تحركات نشطة من قبل الرئاسة اليمنية لإحياء مشروع مد أنبوب نفط سعودي يمر عبر الأراضي اليمنية وينتهي عند بحر العرب. ويعد هذا المشروع في صميم النقاشات الراهنة بين القيادات في الرياض وعدن، ومن المتوقع تشكيل لجان فنية وقانونية قريباً للتحضير لدراسات الجدوى والاتفاقيات الاقتصادية ذات الصلة.

تأتي هذه الخطوة في سياق التوترات الإقليمية والحرب المستمرة في المنطقة، حيث تُعتبر التحديات الأمنية والاحتياجات الطاقية من أبرز الدوافع وراء المشروع. وتشمل الاستراتيجيات الرئيسية لتأمين تدفق النفط للأسواق العالمية تقليل الاعتماد على نقاط الاختناق التقليدية مثل مضيق هرمز وباب المندب.

كما يسعى المشروع إلى إنهاء النفوذ الإماراتي في محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما يُعتبر مفتاحاً لإزالة المخاوف الأمنية وضمان سلامة مسار الأنبوب. وعلاوة على ذلك، يعد استخدام خط نفط مباشر بين السعودية وبحر العرب بديلاً أكثر أماناً وديمومة مقارنةً بالخط الحالي الذي ينتهي في ميناء ينبع.

المقترح ينتظر أن يتضمن مساراً يبدأ من الأراضي السعودية عبر صحراء الربع الخالي، مروراً بمحافظتي حضرموت والمهرة وصولاً إلى ميناء تصدير على بحر العرب، مع إمكانية الاتصال بميناء الدقم في سلطنة عُمان.

وبدأت السعودية بالفعل تحضيرات تشمل تطوير الموانئ اليمنية وإنشاء محطة نفطية جديدة في المهرة. ومع ذلك، يُشير خبراء إلى أن المشروع يحتاج إلى إطار قانوني ينظم العلاقات بين البلدان المختلفة، فضلاً عن تشريعات تحمي المنشآت المستهدفة.

يرى الخبير الاقتصادي محمد الصبان أن تحويل المناطق الجنوبية لليمن إلى مراكز تجارية وطاقوية يُعتبر خطوة هامة لتعزيز أمن الطاقة العالمي. ويؤكد أحمد عبد الله، رئيس هيئة النفط السابق، على أن أنبوب النفط بين حضرموت والمهرة بات حاجة ملحة لا تحتمل التأجيل بسبب الظروف الراهنة في المنطقة. وبفضل مساحتهما الكبيرة وقربهما من السعودية، تُعتبر حضرموت والمهرة مواقع استراتيجية توفر عمقاً جغرافياً يسهل الحماية اللازمة للبنية التحتية للأنبوب من أي تهديدات محتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى