حصيلة مرعبة: مقتل وإصابة مئات في جرائم عنف أسري بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين

في حادثة مؤلمة، أقدم عنصر من مليشيا الحوثي الإرهابية على قتل شقيقه في مديرية أرحب، التي تبعد حوالي 40 كيلومتراً شمال العاصمة اليمنية صنعاء. ويعود سبب الجريمة إلى نزاع عائلي حول ملكية قطعة أرض، حيث أطلق المسلح محمد عبدالله قايد العذري النار على شقيقه الأكبر عبد الرزاق، مما أدى إلى مقتله في الحال، وفقاً لمصادر محلية.
تشير الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى تصاعد مقلق في حوادث القتل داخل الأسر. فقد عانت تلك المناطق من تزايد الجرائم العائلية، وخصوصاً تلك التي يشارك فيها أفراد من الجماعة أو يتأثرون بخطابها الدعائي منذ أن استولت على العاصمة صنعاء ومعظم المراكز السكانية في أواخر عام 2014.
وتفيد المصادر الأمنية بأن هناك تراجعًا ملحوظًا في هيبة مؤسسات إنفاذ القانون، حيث يتم توجيه اللوم إلى الجماعة الحوثية لتوظيف خطاب يعزز من ثقافة العنف بين أبناء المجتمع. وقد أشار العديد من المراقبين إلى أن هذا الخطاب يتسرب إلى عناصر الجماعة، خصوصاً الذين يخضعون لدورات عسكرية مغلقة.
في الإطار ذاته، أظهرت إحصاءات حقوقية حديثة أن مناطق الحوثيين تشهد سنوياً مقتل وإصابة مئات الأشخاص نتيجة لجرائم العنف الأسري، حيث ينفذ غالبيتها أفراد من الجماعة أو يتأثرون بتوجهاتها، في ظل غياب أي إجراءات قانونية رادعة أو احترازية. وتستمر الأوضاع السيئة في هذه المناطق، ما يجعل العنف الأسري قضية ملحة تتطلب تدخلًا عاجلاً.



