اخبار اليمن

كاتب يحرر سلحفاة من الأسر ويستعيد روح الطبيعة برفقة ابنته “ريحان” في شط شقرة التاريخي

في قصة مليئة بالعواطف والإنسانية، تألق الكاتب محمد صائل من خلال تجربته الملهمة التي بدأت بآهة طفلة صغيرة. حيث أثارت كلمات ابنته “ريحان” مشاعر عميقة في قلبه، بعد وصفها لحالة السلحفاة الأسيرة في قفصها، قائلة ببراءة: “رع السلحفاة تبكي.. لا أكلت عيش ولا شربت ماء”. هذه الكلمات كانت دفعة قوية له ليعيد التفكير في قراراته تجاه هذه الكائنات الطبيعية.

بحماسة وبدافع من تلك المشاعر، قرر المقط متحديًا العقبات المادية التي عرضت عليه، وتوجه مع حفيده “عمار” إلى منطقة شقرة التاريخية. وقد كان هناك، حيث تلاقت أنفاس البحر برمال “باضاوي”، لحظة تحرر السلحفاة من قوقعتها، حيث أظهرت نشاطاً وحياة وكأنها تشكر بشكل عميق على استعادة حريتها.

بعد إطلاق سراحها، شعر الكاتب براحة نفسية عميقة تجعله يتفكر في أهمية العودة إلى الطبيعة. كما اتجه لتجربة الحياة الشعبية في سوق الأسماك بشقرة، حيث اقتنى “الضيرك المجفف”، تستحضره نكهات لم يعد يشعر بها منذ فترة طويلة.

ومع غروب الشمس، عاد المقط إلى مودية، محملاً بذكريات تلك الرحلة الفريدة، وفهم عميق لمعنى الإنسانية والتواصل مع الطبيعة. لقد أظهر لنا أن ارتكاب الأخطاء هو جزء من طبيعة البشر، لكن الأهم هو قرار التصحيح والتوبة، وهو درس يستحق التأمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى