تحذير أممي من مخاطر التصعيد الإقليمي على جهود السلام في اليمن ودعوة للأطراف لتقديم تنازلات حول ملف المحتجزين

حذر مسؤول أممي بارز من أن اليمن لا يزال معرضًا لمخاطر التصعيد الإقليمي، على الرغم من تفاديه حتى الآن الانزلاق إلى صراعات واسعة. وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، أن التوتر المستمر في الشرق الأوسط يهدد بتقويض الجهود الهشة للسلام في البلاد.
وأشار غروندبرغ إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يعتبر فرصة لتقليل التوترات، معربًا عن أمله في أن يسهم ذلك في الحد من حالة القلق التي تسود المنطقة، بما في ذلك اليمن. وشدد على أهمية تجنب التصعيد، لا سيما في ظل الهجمات التي نفذتها مليشيا الحوثي ضد إسرائيل والتي أثارت مخاوف دولية من فتح جبهة جديدة للصراع.
وطالب غروندبرغ جميع الأطراف بالالتزام ببنود وقف إطلاق النار، داعيًا الحوثيين إلى وقف أي هجمات قد تؤدي إلى تصعيد الوضع. وأكد على ضرورة حماية المسار السلمي من أي تدخلات إقليمية. كما أجرى المسؤول الأممي العديد من اللقاءات مع أطراف النزاع وجهات دولية وإقليمية، حيث سعى إلى التأكيد على أهمية حرية الملاحة واحترام القانون الدولي البحري.
في الجانب الاقتصادي، أشار إلى جهود الحكومة اليمنية الجديدة لتحقيق استقرار اقتصادي، بدعم من السعودية، موضحًا أن الحكومة أقرّت موازنة 2026 كأول موازنة منذ سبع سنوات. لكنه حذر من أن الاقتصاد اليمني لا يزال هشًا، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات والآثار المحتملة للاقتصاد على مستوى التحويلات المالية.
على المستوى الميداني، ذكر المسؤول الأممي أن الضحايا من المدنيين مستمرون، محذرًا من حوادث قنص وقصف، ومشيرًا إلى ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات.
كما أعرب عن قلقه بشأن الاحتجاجات في المكلا، موجهًا دعوة لمجلس القيادة الرئاسي لإجراء تحقيق، مشددًا على أهمية ضبط النفس وتعزيز الحوار في المناطق الجنوبية.
وفيما يتعلق بالمحتجزين، أكد أن جولة المفاوضات بين الأطراف لم تؤدِّ إلى اتفاق نهائي، داعيًا إلى تقديم تنازلات لإنهاء عمليات الإفراج. وطلب الإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات، معتبرًا أن احتجازهم يؤثر بشكل مباشر على الأعمال الإنسانية.
ختامًا، أكد غروندبرغ أن التهدئة التي تلت هدنة 2022 تمثل إنجازًا، لكنها لا تزال هشة في ضوء التحركات العسكرية المتزايدة، ودعا الأطراف إلى الاستثمار في تسوية سياسية تضمن مستقبلاً مستقرًا لليمن.



