تحذيرات من تفاقم أزمة نقص العملة الوطنية في اليمن وارتفاع قياسي في أسعار السلع الأساسية

حذّر تقرير اقتصادي صادر عن شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة من تفاقم أزمة نقص العملة الوطنية في المناطق اليمنية الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً. يشير التقرير إلى أن هذه الأزمة تسببت في ضغط غير مسبوق على الأوضاع المعيشية، حيث شهدت أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً قياسياً، بالتزامن مع تدهور الثقة في النظام النقدي وسوق السيولة.
تظهر بيانات التقرير أن انعدام الثقة في النظام المالي دفع المواطنين والتجار إلى سحب أموالهم وإخفائها، مما ترتب عليه نقص حاد في السيولة النقدية. رغم محاولات الحكومة لصرف رواتب العسكريين المتأخرة، والتي شملت مزيجاً من الريال اليمني والريال السعودي، إلا أن هذه الخطوة لم تساهم في تحسين الوضع المعيشي للشعب.
في سياق متصل، اعتمدت المؤسسات المالية سياسات تقييدية على حرية السحب النقدي، وصرفت مبالغ بفئات صغيرة جداً، مثل 100 و200 ريال، وهو ما أدى إلى رفض هذه الفئات في الأسواق التجارية، مما يزيد من معاناة المواطنين.
أما بالنسبة لأسباب الأزمة، فقد أوضحت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات أن هناك ظاهرة اكتناز النقد بهدف المضاربة، حيث يقوم بعض الأفراد والتجار بسحب كميات كبيرة من العملة واحتكارها. ورغم جهود البنك المركزي لاحتواء الأزمة، إلا أن النتائج كانت محدودة.
لا تزال الضغوط التضخمية تؤثر بشكل كبير في أنحاء البلاد، حيث شهدت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعاً ملحوظاً. وأرجع التقرير هذا الارتفاع إلى زيادة رسوم التأمين والتقلبات الإقليمية، بالإضافة إلى ضعف الرقابة الحكومية على الأسواق، مما سمح للتجار بزيادة الأسعار بشكل مستمر.
حذّر التقرير من أن استمرار الأوضاع الحالية، المتمثلة في نقص العملة والتضخم، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية. وأكد أن الحلول الجذرية لا بد منها لتفادي تدهور الأمن الغذائي وزيادة معدلات الفقر في بلد يعاني أصلاً من أزمات إنسانية واقتصادية خانقة.



