رحيل الفنان اليمني عبد الرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة تمتد لستة عقود

رحل الفنان اليمني عبد الرحمن الحداد اليوم عن عمر يناهز 76 عاماً في القاهرة، بعد مسيرة فنية استمرت لأكثر من ستة عقود، تاركاً وراءه إرثاً غنائياً غنياً أسهم في تشكيل الهوية الثقافية لليمن. وُلد الحداد عام 1950 في المكلا، وبدأ مشواره الفني في الستينيات، حيث أظهر موهبة رائعة بصوته المميز الذي انطلق به نحو النجومية.
قدّم الحداد خلال حياته الفنية العديد من الأعمال الوطنية المؤثرة، وكان له الدور الكبير في تلحين النشيد الوطني اليمني “رددي أيتها الدنيا نشيدي”، الذي وُضع كرمز بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990. حصل الحداد على تعليم فني في العراق عام 1972، حيث ساهمت تلك التجربة في صقل قدراته ومعرفته بالمهارات الموسيقية.
إلى جانب موهبة الغناء، كان الحداد عازف عود ماهراً وإعلامياً معروفاً، وبرزت مساهماته في إذاعة المكلا ووسائل الإعلام اليمنية الأخرى. انتقل للعيش في جدة عام 1986 وعاد بعدها إلى صنعاء في 1989، حيث شغل عدة مناصب في وزارتي الثقافة والإعلام.
قدّم الحداد مجموعة من الأغاني التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، مثل “ينسنس علينا” و”حرام عليك تقفل الشباك”، وشارك في الأوبريتات الكبرى، مما أظهر التزامه الوطني وإبداعه الفني. حصل على العديد من التكريمات والأوسمة خلال مسيرته، من بينها وسام الفنون والآداب من الدرجة الأولى عام 1989 ودرع الثقافة عام 2005.
برحيله، فقدت الساحة الفنية اليمنية أحد أبرز فنانيها، إلا أن أعماله ستظل علامة فارقة في تاريخ الأغنية اليمنية.



