اخبار اليمن

تصاعد المخاوف الإسرائيلية من دور تركيا المتنامي في الشرق الأوسط amid تزايد التنافس الاستراتيجي بين أنقرة وتل أبيب

تتزايد المخاوف الإسرائيلية بشأن تنامي الدور التركي في الشرق الأوسط، مع تزايد المؤشرات على إمكانية تحويل أنقرة لنفسها إلى قوة مهيمنة تشبه “إيران جديدة”، ولكن بوسائل شرعية تعتمد على قوة الدولة وتكنولوجيا متقدمة بدلاً من الميليشيات. وقد تعزز هذا القلق بعد أن قام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بتغيير صورة حسابه على منصة “إكس” إلى خريطة تظهر تركيا كقوة مسيطرة في المنطقة، مما اعتبره البعض تجسيداً لطموحات “العثمانية الجديدة” خاصة في ظل تراجع النفوذ الإيراني.

في سياق المنافسة التركية الإسرائيلية، يشير بعض الباحثين، مثل سونر كاغابتاي، إلى أن الصراع لم يعد مقتصراً على التصريحات وإنما انتقل إلى صراع نفوذ استراتيجي. إذ ترى إسرائيل في الدعم التركي لحركة حماس تهديداً لأمنها، في حين تعتبر تركيا أن علاقات تل أبيب مع قوى معينة في سوريا تمثل خطرًا على مصالحها الأساسية.

من الجانب العسكري، يشير محمد سرميني، مؤسس معهد “جسور”، إلى أن تركيا قد طورت “ردعاً تقنياً” من خلال أسلحتها المتقدمة مثل صواريخ “روكيتسان” الفرط صوتية والطائرات المسيرة من شركة “بايكار”، وهو ما أثبت فعاليته العالية في النزاعات الأخيرة.

على مستوى دبلوماسية الطاقة، نجحت تركيا في تفكيك منتدى غاز شرق المتوسط الذي كان يهدف لعزلها، واستطاعت جذب مصر نحو خيارات استراتيجية تتجاوز الضغوط الإسرائيلية. ويعتبر الخبراء أن تحول تركيا وسوريا إلى مراكز لتصدير الغاز سيكون له تأثير كبير على مشروع “طريق التوابل” الذي يعتمد على ميناء حيفا.

وعلاوة على ذلك، بدأت تشكيل تحالفات جديدة في الأفق، حيث يمكن رؤية غير رسمية لتحالفات رباعية؛ الأول يضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، والثاني يجمع إسرائيل والإمارات واليونان والهند، مما ينقل التنافس إلى مناطق جديدة تشمل جنوب آسيا والقرن الأفريقي.

خلافًا للنهج الإيراني، تفضل تركيا التعامل مع الدول بشكل مباشر، وتسعى إلى تعزيز القدرات العسكرية للجيش السوري ليكون خط الدفاع الأساسي في المنطقة. ويظهر التوتر القائم بين أردوغان ونتنياهو، مما يخلق احتمالات لتدخل الرئيس الأمريكي في محاولة لفرض التهدئة عبر صيغة تضمن لإسرائيل نفوذًا في غزة مقابل ضمان مكاسب تركيا في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى