تحليل يكشف أهمية مضيق باب المندب كحلقة وصل استراتيجية وتأثير الحوثيين على الملاحة الدولية

كشف السياسي والباحث اليمني صالح الجبواني عن الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب، مشيراً إلى مكانته الحيوية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. وفي تحليله، أوضح أن هذا المضيق يشكل شرياناً حيوياً للتجارة والطاقة، مما يجعله محط أنظار العالم.
وحدد الجبواني نقاط القوة التي تتمتع بها جماعة الحوثي، رغم نقص قوتها العسكرية التقليدية مقارنة بالقوى الإقليمية الكبرى. فرغم ذلك، تمتلك الجماعة “قوة الموقع”، مما يمنحها تأثيراً كبيراً في تحريك الأمور حول هذا الممر البحري الهام.
وحذر الجبواني من عواقب تعطيل الملاحة في المضيق، إذ أكد أن التأثيرات لن تقتصر فقط على المنطقة، بل يمكن أن تضرب الاقتصاد العالمي بشكل كبير. وأضاف أن موقع المضيق مرتبط بشكل وثيق بمضيق هرمز، مما يشكل تهديداً مزدوجاً لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
كما أشار الجبواني إلى أن التصعيد الحالي في المنطقة يجري ضمن نطاقات محسوبة بدقة، حيث تجبر العلاقات الإقليمية والدولية المعقدة جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس لتفادي الدخول في صراع مفتوح.
واختتم تحليله بالتأكيد على أن السيناريو الأسوأ يتمثل في إغلاق المضيق بشكل تام، وهو الأمر الذي يسعى كل الأطراف لتجنبه، نظراً لتكاليفه العالية التي ستؤثر سلباً على الجميع.



