بريطانيا تتبنى قانونًا جذريًا لرفع سن شراء السجائر والسجائر الإلكترونية سنويًا لمنع تدخين الجيل الجديد

أصدرت الحكومة البريطانية قانونًا ثوريًا يجعلها الدولة الكبرى الأولى التي تطبق نظامًا يجبر الأجيال الجديدة على عدم القدرة على شراء السجائر. لا يحدد القانون سنًا ثابتًا، بل يرفع السن القانوني للشراء عامًا واحدًا كل سنة. وفقًا لهذا النظام، فإن شخصًا وُلِد في عام 2009 لن يستطيع شراء السجائر اليوم أو في المستقبل عند بلوغه 40 أو 60 عامًا.
تعتبر المملكة المتحدة هذا القانون ضروريًا لمواجهة أزمة التدخين في البلاد. التدخين يعد السبب الرئيسي للوفيات القابلة للتجنب، ويكلف نظام الرعاية الصحية فيها مليارات الجنيهات كل عام، نتيجة لعلاج المزيد من حالات السرطان وأمراض القلب. يهدف القانون إلى خفض نسبة تدخين البالغين إلى أقل من 5% بحلول عام 2030، علمًا بأن 80% من المدخنين يبدأون تعاطي التبغ قبل سن العشرين.
علاوة على ذلك، يمتد التأثير إلى السجائر الإلكترونية، حيث يتضمن القانون قيودًا على نكهات ترتبط بالأطفال مثل نكهات الحلويات، وكذلك تغييرات في التغليف لتقليل جاذبيتها. كما يمنع القانون عرض أجهزة التبخير بشكل بارز داخل المتاجر، مستهدفًا بذلك الحد من وصولها إلى المراهقين.
ورغم الهدف الصحي من القانون، فقد واجه انتقادات من بعض السياسيين والشركات الذين يرون أنه يقيد الحريات الشخصية. يحذر النقاد من احتمال نشوء سوق سوداء، حيث قد يلجأ المراهقون إلى شراء التبغ من أشخاص أكبر سنًا أو عبر مصادر غير قانونية. وتجارب دولية سابقة أظهرت أن الحظر قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تفاقم المشكلة، عبر خلق أنشطة تهريب يصعب تنظيمها ومراقبتها.



