توسع النفوذ الإيراني في السودان يعزز دعم الحوثيين ويهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر

التوسع الإيراني في القارة الأفريقية يعكس نيّة طهران تعزيز نفوذها الإقليمي، خاصة من خلال دعم مليشيا الحوثي في اليمن. في تحليل نشره منتدى الشرق الأوسط، تم تسليط الضوء على استراتيجيات إيران التي تشمل نقل طائرات مسيّرة إلى دول أفريقية، وهو ما يتجاوز الدعم المحدود لنزاعات محلية.
ترسيخ الوجود الإيراني في السودان، وخصوصاً من خلال السيطرة على موانئ البحر الأحمر مثل بورتسودان، يمنح إيران استراتيجياً موقعاً مثيراً للاهتمام. هذا الموقع يسهل إنشاء خطوط إمداد مباشرة وفعّالة نحو الحوثيين، مما يؤدي إلى تقليل المسافات في عمليات النقل والدعم.
منذ أواخر عام 2023، نفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن تجارية في البحر الأحمر، مما يشير إلى تعاظم قدرتهم على التأثير في أمن الملاحة. يبرز التحليل أهمية مضيق باب المندب كموقع استراتيجي، جنباً إلى جنب مع مضيق هرمز، في تشكيل ضغط على طرق الطاقة العالمية. وكما يُشير التحليل، فإن التوسع الإيراني في البحر الأحمر يعزز هذا النفوذ من خلال دعم العمليات العسكرية المرتبطة بالمنطقة.
تستخدم إيران طائرات مسيّرة مثل “مهاجر-6″ و”شاهد-136” في استراتيجية حرب غير متكافئة تسعى إلى توسيع نفوذها الإقليمي، مما يُظهر طموحات إيران التي تخرج عن نطاق توجيه تأثيراتها إلى ساحات القتال الأفريقية فقط.
علاوةً على ذلك، يُشكّل بناء شبكة لوجستية في أفريقيا وسيلة لطهران لتجاوز العقوبات، مع تعزيز تبادل الموارد والأسلحة. هذا الامتداد الإقليمي يتيح لإيران توسيع عملياتها بعيداً عن الضغوط الدولية، مع الحفاظ على دعمها للجبهات مثل اليمن.
تحذير التحليل يشير إلى إمكانية تحول القارة الأفريقية إلى قاعدة خلفية للأنشطة الإيرانية، مما يزيد من التحديات الأمنية المرتبطة بالبحر الأحمر. يعتبر التمدد الإيراني جزءاً من استراتيجية أوسع تسعى للتأثير على الممرات البحرية الحيوية باستخدام أدوات غير تقليدية، كاستخدام الطائرات المسيّرة، مما يرفع من مستوى المخاطر في المنطقة.



