سفير اليمن في لندن: الاغتيالات تقوض المشروع الوطني وتغرق البلاد في الفوضى

قدم الدكتور ياسين سعيد نعمان، سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، تحليلًا تاريخيًا وسياسيًا حول التأثير السلبي للاغتيالات في تقويض المشروع الوطني اليمني. وأشار إلى أن هذه الجرائم بدأت مباشرة بعد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب، وكانت السبب الرئيسي في نشر الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد.
في منشور له، استعرض نعمان تفاصيل تجربة شخصية مر بها عقب اغتيال القيادي ماجد مرشد. وتناول مكالمة جمعت بينه وبين الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في دار الرئاسة بعد جلسة برلمانية تناولت موضوع الاغتيالات. وذكر نعمان الأجواء المحبطة التي سادت الشارع في تلك الفترة، حيث أكد لصالح ضرورة التعاطي مع الأمر بجدية عالية لحماية أمن البلاد.
كما اعتبر السفير أن الوحدة كانت تمثل نقطة تحول تاريخية في اليمن، وكانت تضيء آمال اليمنيين في الخروج من دوامة الصراعات. لكنه أشار إلى أن عمليات الاغتيال التي تتابعت بعد ذلك، بدأت تُقوض هذه الآمال. وفي حديثه عن الشعور باليأس الذي انتشر جراء هذه الأحداث، أشار نعمان إلى تأثيرها المدمر على الأسر والأحزاب، وكيف أدت إلى شعور جماعي بالخوف والقلق.
قال نعمان إن الأغتيالات لم تقتصر فقط على التأثير النفسي وإنما أضرت بعقل اليمنيين في الحفاظ على الوحدة، وأعادت تشكيل الحياة السياسية لتكون وسيلة لتصفية الحسابات. واعتبر أن هذا الوضع فتح الباب أمام تهديدات جديدة استغلها المغامرون وسماسرة الحروب.
في ختام حديثه، شدد نعمان على ضرورة إدراك الأبعاد التاريخية للاغتيالات، ووصفها بأنها عمل مدان، وأكد أن عواقبها لن تؤدي إلا إلى نتائج سلبية ستظل تؤثر في مستقبل البلاد.



