اخبار اليمن

تحركات حوثية مشبوهة لتصفير الرواتب تؤجج الاستياء بين الموظفين في مناطق سيطرتهم

كشفت مجموعة من المصادر المالية عن تحركات مثيرة للجدل من قبل جماعة الحوثي تتعلق بدفع الرواتب لموظفيها في المناطق التي تسيطر عليها. وأثيرت حالة من الاستياء في الأوساط الوظيفية بعد أن أظهر تقرير أن وزيري المالية والخدمة المدنية في حكومة الحوثيين، الجرموزي والحوالي، قاما بخطوات وصفت بأنها “مجزرة وظيفية”. هذه الخطوات تتضمن إسقاط أسماء نحو 35% من الموظفين من الفئة “ب” وتحويلهم إلى الفئة “ج” في كشوفات الرواتب.

تسعى الجماعة إلى تقليص الرواتب المتاحة للفئة “ب” لتصبح نصف راتب يدفع مرة كل شهرين، ما يترتب عليه تقليل إجمالي المرتبات المدفوعة إلى ثلاثة في السنة بدلًا من 12. وفي المقابل، فإن الفئة “ج” ستكون محظوظة براتب واحد فقط سنويًا، رغم أنها تعاني من تأخير مستمر في تلقي مستحقاتها.

وبالإضافة إلى ذلك، تم إدراج عناصر موالية للجماعة في الفئة “أ”، وهي الفئة التي تتلقى راتباً كاملاً، بما في ذلك أعضاء مجلس النواب الذين رُبما يلعبون دورًا في تشريع سياسات تصب في مصلحة الحوثيين. وأكدت المصادر أن هذه التوجهات جاءت في أعقاب مراجعة لتصنيف الموظفين تهدف إلى تقليص عدد المستفيدين من الفئة “ب” لمصلحة إجراءات تصعيدية جديدة.

كما تشير المعلومات إلى أن اللجنة الاقتصادية الحوثية قد قامت بتقليص ميزانيات العديد من الجهات الحكومية وأثرت على حسابات بعض الوحدات الاقتصادية المستقلة، وهو الأمر الذي أدى إلى اضطراب كبير في صرف الرواتب. وبدأت وزارة المالية بإعادة تصنيف مستفيدين من الفئة “ب”، مما أضاف مزيدًا من التوتر في أوساط الموظفين، الذين يشعرون بالقلق إزاء مستقبلهم الوظيفي.

في سياق متصل، تتجه وزارة الخدمة المدنية لإحالة آلاف الموظفين إلى التقاعد، رغم توصيات مجلس النواب بالأمس بعدم تنفيذ ذلك. وسيتم تصنيف هؤلاء المحالين إلى فئة جديدة تحمل الرمز “د”، مع صرف مستحقات بواقع ربع راتب مرتين خلال العام، مما يعكس تدهور أوضاع الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين. ويشمل قرار الإحالة نحو ستة آلاف موظف من قطاعات التعليم والصحة وغيرها، مما يعكس تصعيدًا آخر في السياسات التي تضيق الخناق على الموظفين المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى