تصاعد التوتر الأمني في الشرية بالبيضاء بعد مقتل وإصابة في كمين مسلح يستهدف موكب شخصية قبلية

سادت أجواء من التوتر الأمني في مديرية “الشرية” بمنطقة رداع في محافظة البيضاء، إثر مقتل شخص وإصابة آخر في كمين مسلح استهدف موكب شخصية قبلية. يأتي هذا الحادث في وقت يزداد الصراع القبلي في المنطقة، مما يزيد من قلق السكان المحليين، ويعكس غياباً واضحاً للسلطات الأمنية.
في مقطع فيديو نشره على حسابه في “فيسبوك”، أشار صادق محمد المنصوري إلى أنه تعرض لكمين خطير أثناء عودته من منطقة “الملاجم” في طريق يربط بين السائلة ومنطقة “عبس”. وأوضح أنه نجا من الحادث بينما فقد أحد مرافقيه، الشاب محمد ناصر الصياد، حياته، فيما أُصيب مرافق آخر بجروح متفاوتة استدعت نقله للعلاج.
تشير التقديرات المحلية إلى أن هذا الكمين قد يكون مرتبطاً بنزاع قبلي طويل الأمد بين أسرتي “آل المنصوري” و”آل طربوس”. يعتبر هذا النزاع واحداً من القضايا الرئيسية في المنطقة، حيث يشهد تصعيداً مسلحاً بين الحين والآخر، دون أن يتمكن أي طرف من إيجاد حلول جذرية تؤدي إلى إنهاء هذا النزيف الدائم.
علاوة على ذلك، تشهد المديرية حالياً موجة غير مسبوقة من العنف والاغتيالات ذات الطابع القبلي، في ظل اتهامات للجهات المسيطرة في المحافظة بالفشل في احتواء هذه التوترات. يجد سكان المنطقة أنفسهم في مواجهة مع ما يمكن أن يُطلق عليه “قانون الغاب”، حيث تحولت الطرق العامة إلى ساحات لتصفيات الحسابات القديمة، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار.



