اخبار اليمن

جماعة الحوثي تعزز قبضتها على الاقتصاد اليمني بإجراءات تضر بالقطاع الخاص وتثير قلق المستثمرين

تتواصل جماعة الحوثي في تصعيد هيمنتها الاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تسعى إلى إعادة هيكلة السوق اليمني بما يتماشى مع مصالحها، مما يثير قلق رجال الأعمال والمستثمرين.

وفي بداية الشهر الجاري، قامت ما تُعرف بـ”وزارة الاقتصاد والصناعة” التابعة للجماعة بشطب حوالي 4,225 وكالة تجارية، تشمل كيانات محلية ودولية. هذا القرار، الذي صدر دون أي تفسير قانوني، أثار سخطًا واسعًا حول مشروعية الإجراءات المتخذة، مما أحدث انقسامات في أوساط الاقتصاد.

ورغم غموض القرار، فقد أُعلنت “مهلة تنفيذية” مدتها 90 يومًا لما يُسمى “تصحيح الأوضاع”. ولكن يُعتقد أن الغرض من هذه المهلة هو فرض رسوم وضرائب جديدة على الشركات. هذا الأمر يُعد شكلًا من أشكال الابتزاز المالي، إذ تتعرض المؤسسات للتهديد بالإغلاق إذا لم تمتثل للمعايير الجديدة.

تداعيات هذه السياسات على الاقتصاد الكلي قد تكون كارثية، حيث يمكن أن تؤدي إلى اضطراب في سلاسل الإمداد، وخاصة في قطاعات الأدوية والمواد الغذائية. يزيد هذا الوضع من تفاقم أزمة البطالة ويضع ضغطًا إضافيًا على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار في السوق.

على الجبهة الأخرى، تشير البيانات الميدانية إلى أن العديد من الشركات بدأت تنقل مقراتها إلى العاصمة المؤقتة عدن والمناطق الحكومية، هربًا من القيود المفروضة عليهم. وهذا يعكس خطة ممنهجة تهدف إلى إقصاء الكيانات المستقلة وتعزيز نفوذ تجار الحرب، مما يُؤكد أن الاقتصاد أصبح أداة لخدمة مصالح الجماعة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى