اعتداءات على محامية في عدن تعكس تراجع هيبة القضاء وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية

تعرضت المحامية مديحة علي الشاؤوش لاعتداءات لفظية وسلوكية داخل محكمة المنصورة في عدن، مما أثار جدلاً كبيراً بين الأوساط القانونية. الحادثة تمثل انحداراً مقلقاً في تفاعل الأجهزة الأمنية مع المحامين، حيث تُظهر تراجع هيبة القضاء ونمو نفوذ هذه الأجهزة في المؤسسات العدلية.
بدأت الاضطرابات عندما قامت الشاؤوش بواجبها المهني في الدفاع عن موكليها في قضايا قانونية. بينما كانت تحاول التواصل مع موكلها، قام أحد أفراد الحراسة، الذي كان ملثماً، بمنعها من ذلك، معطياً تعليمات بصوت مرتفع وبأسلوب تهديدي.
وغالباً ما تكون الأمور أكثر تعقيداً، إذ رصدت الشاؤوش سلوكيات مشبوهة أثناء الجلسة عندما أعطى أحد المدعى عليهم حرية الخروج من قفص الاتهام للجلوس مع عائلته، بينما واجهت هي وزملاؤها ضغوطاً وتضييقاً.
كما تصاعدت الإهانة عندما غادرت المحكمة للتحدث عن الانتهاكات، حيث أقدم أحد العسكريين على نفث دخان سيجارته في وجهها. في الوقت نفسه، لم تتدخل الشرطة العسكرية لتصحيح الوضع، مما زاد من استياء الشاؤوش من تصرفات أفراد الأمن.
في النهاية، عبرت المحامية عن قلقها بشأن تأثير هذه الحوادث على هيبة القضاء. دعت نقابة المحامين والجهات الحقوقية إلى فتح تحقيق سريع ومحاسبة المتورطين لضمان حماية المحامين والحفاظ على قدسية المحاكم.



