اخبار اليمن

وزارة الكهرباء اليمنية تعلن عن مشروع رقمنة قطاع الكهرباء وتفعيل نظام عدادات الدفع المسبق للتحسين والكفاءة

تعتزم وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية تحسين آلية تقديم خدمات الكهرباء من خلال بدء مشروع “رقمنة” القطاع، الذي يعتمد على نظام عدادات الدفع المسبق. يهدف هذا المشروع إلى معالجة أزمات الطاقة المتراكمة وتقليل الهدر المالي.

وكشفت مصادر رسمية عن خطة مشتركة بين وزارتي الكهرباء والاتصالات، حيث تتضمن تفعيل نظام الدفع المسبق ودراسة مشروع العدادات الذكية لضبط الاستهلاك، مما يسهم في تحسين كفاءة التحصيل وتقليل الفاقد الفني. كما تشمل الخطوات إجراءات الربط الشبكي وتفعيل دور الهيئة العامة للبريد لدعم الأنشطة الفنية والإدارية.

يأتي هذا المشروع كجزء من جهود شاملة لرفع كفاءة شبكات النقل ولتحقيق استقرار في الخدمة. واعتبر الخبير محمد جمال الشعيبي أن تنفيذ العدادات خطوة أساسية لإصلاح القطاع، مشددًا على ضرورة تحسين الخدمة وتطبيق تسعير عادل لبناء الثقة مع المواطنين.

وأضاف الخبير خلدون الدوش أن العدادات تشكل المدخل الوحيد لوقف الهدر وتحويل المؤسسة إلى كيان ممول ذاتيًا. لكنه حذر من التحديات التي قد تواجه المشروع، مثل مقاومة المواطنين لدفع تكاليف خدمة غير مستقرة، فضلاً عن التعقيدات اللوجستية الناتجة عن توزيع الشبكات.

تعاني المنظومة الكهربائية في عدن من فجوة كبيرة بين العرض والطلب، حيث يبلغ إجمالي التوليد المتوفر حوالي 261 ميغاوات خلال النهار و200 ميغاوات في المساء، بينما يصل الطلب إلى 600 ميغاوات، ما يمثل تحديًا كبيرًا. وتُقَدَّر نسبة الفاقد في الشبكة بنحو 34%.

تسعى الوزارة لرفع قدرة محطة “بترومسيلة” إلى 230 ميغاوات بهدف تقليل الانقطاعات خلال فترة الصيف. تشمل خطة الوزارة أيضًا التوسع في محطة الطاقة الشمسية في عدن وصولًا إلى 240 ميغاوات، بالإضافة إلى إنشاء محطات مماثلة في شبوة وحضرموت ولحج وأبين، مع التخلص تدريجيًا من عقود “الطاقة المستأجرة” المكلفة والانتقال لاستخدام المازوت والغاز بدلاً من الديزل.

كما تحاول الحكومة تحديث خطوط النقل الرئيسة مثل (الحسوة – المنصورة – خور مكسر) وتنفيذ مشروعات صيانة عمرية للمحطات الحالية، بجانب التوجه نحو إنشاء هيئة للطاقة المتجددة وتطبيق نظام مالي وإداري موحد لتعزيز الشفافية وأتمتة العمليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى