تحية لنجم الإخراج الصحفي في اليمن طارق السامعي وتأكيد على تأثيره الاستثنائي في الصحافة المستقلة

أشاد الصحفي فتحي أبو النصر بالمخرج الصحفي طارق السامعي، واعتبره الشخص الأكثر تأثيراً في مجال الإخراج الصحفي في اليمن. واستحضر أبو النصر ذكرياته مع السامعي خلال فترة ازدهار الصحافة المستقلة في البلاد، مشيراً إلى موهبة السامعي الاستثنائية وقدراته اللافتة في هذا المجال.
وأشار أبو النصر إلى أن السامعي اكتسب لقب “ملك الماكنتوش” بفضل احترافيته العالية في تصميم الصفحات وإدارته الفنية لعدد من الصحف اليمنية البارزة منذ بداية الألفية. كما ذكر أن السامعي كان يحضر لمقرات الصحف في ساعات متأخرة من الليل، حيث كان يصر على أن تكون الصفحات جاهزة للطباعة، مما دفع فرق التحرير للعمل تحت ضغط كبير لإنجاز المواد قبل وصوله.
ولفت أبو النصر إلى الدور المحوري للسامعي في نجاح العديد من الصحف المستقلة، معتبراً إياه “المهندس الفني” الذي ساهم في تشكيل الهوية البصرية لمشاريع صحفية عديدة. ولم يقتصر دور السامعي على العمل الفني، بل كان أيضاً داعماً لزملائه في تجربتهم الإعلامية بشكل متواصل.
ورسم أبو النصر صورة إنسانية للسامعي، حيث أشار إلى حساسيته وعصبيته أحيانًا، لكنه أكد أن لديه روحاً مرحة وحضوراً لافتاً، حيث كان يعمل على تخفيف أعباء العمل والسهر عن زملائه من خلال النكات والتعليقات الساخرة.
كما تحدث عن تمرد السامعي على القيود المفروضة من بعض المؤسسات الرسمية، مشيراً إلى اختياره العمل في فضاء الصحافة الحرة. ووصفه بأنه كان “الجندي المجهول” و”الربان الحقيقي” وراء نجاح الكثير من الصحف.
وفي نهاية حديثه، عبر أبو النصر عن حزنه تجاه تدهور الأوضاع في الوسط الإعلامي بعد الحرب، حيث أدى تشتت الصحفيين وتوقف المؤسسات الإعلامية إلى بحث العديد من المبدعين عن مصادر دخل أخرى. وأكد أن طارق السامعي يعمل حالياً في بيع القات، مشيراً إلى ذلك باعتزاز رغم تاريخه الغني في الصحافة والإبداع الفني.



