بعثة نادي التلال الرياضي تغادر عدن إلى صنعاء للمشاركة في كأس الجمهورية وسط جدل سياسي ورياضي

غادرت بعثة نادي التلال الرياضي مدينة عدن متوجهة نحو العاصمة صنعاء، استعدادًا لمنافسات بطولة كأس الجمهورية لكرة القدم. حيث من المقرر أن يواجه الفريق فريق شباب عريب في مباراة تحمل أبعادًا رياضية واجتماعية مهمة. وتُعتبر هذه المرة الأولى التي يشارك فيها النادي في العاصمة منذ حوالي 12 عامًا، مما أثار ردود فعل واسعة تتنوع بين مؤيدين ومعارضين.
المؤيدون يرون أن هذه المشاركة تعيد الحياة الرياضية الطبيعية، في حين يعبر المعارضون عن قلقهم من تسييس الرياضة في ظل الظروف الحالية. ضمت البعثة جميع لاعبي الفريق الأول بالإضافة إلى الجهاز الإداري والفني، حيث اعتبر الكثيرون هذه الخطوة بمثابة “عودة تاريخية” لأحد أقدم الأندية اليمنية إلى المنافسات الرسمية.
في بيان رسمي، عبّر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عن رفضه لخطوة بعثة التلال، مشيرًا إلى أن توجههم إلى صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، يُعتبر تصرفًا غير مسؤول. ورأى أن ذلك يتعارض مع التضحيات التي تقدمها القوات الجنوبية في جبهات القتال. ووجه البيان انتقادات للحكومة المحلية في عدن ووزارة الشباب والرياضة، محذرًا من استخدام الرياضة كأداة في مثل هذه الظروف الحساسة.
على الجانب الآخر، أكد رياضيون ومشجعون على ضرورة أن تظل الرياضة بعيدة عن الصراعات السياسية، وأن مشاركة التلال في البطولة تمثل حضورًا رياضيًا شرعيًا لنادٍ له تاريخ عريق في الكرة اليمنية. كما أضافوا أن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة للتواصل بدلاً من أن تكون أداة للانقسام، خاصة مع الحاجة الكبرى لليمن لأي مبادرات تخفف من حدة الجدل والاستقطاب في البلاد.



