حوثيون يكرّمون حمود الأهنومي المثير للجدل ويعينونه نائبًا لرئيس جامعة صنعاء وسط استياء واسع

تجددت الأزمات في الساحة اليمنية بفعل التكريم الذي منحته جماعة الحوثي لحمود الأهنومي، الشخصية الأكاديمية المثيرة للجدل. التكريم جاء من قبل ما يُعرف بـ”وزارة الثقافة والسياحة” التابعة للحوثيين أثناء ندوة عُرفت بأنها “سياسية ثقافية تاريخية”. وقد أثارت هذه الندوة الجدل لعدم موثوقية المعلومات التاريخية التي تم طرحها، والتي اعتُبرت مسيئة لليمنيين ودول الجوار.
تسعى الحوثي لتصوير الأهنومي كخبير في التاريخ، ومنحته هذا التقدير رغم الاتهامات المستمرة له بترويج روايات تفتقر إلى الأدلة. وهذه الروايات تتعلق بأحداث تاريخية يعود بعضها إلى عام 1923م، مما اعتبره المراقبون محاولة لتلميع السلالة على حساب الهوية اليمنية.
الأهنومي، الذي تم تعيينه قبل أسبوعين نائبًا لرئيس جامعة صنعاء لشؤون الدراسات العليا، أثار موجة من الاستياء العام بسبب تصريحاته السابقه التي اتهمت المجتمع اليمني. فهو قد ألقى محاضرات نصّ فيها على أن يحيى الرسي جاء لمنع اليمنيين من ممارسة “الرذائل”، ما أحدث ردود فعل غاضبة نددت بتصريحاته.
ويشير المراقبون إلى أن تعيين الأهنومي يعكس سياسة الحوثيين في تعزيز وجود العناصر العقائدية داخل المؤسسات التعليمية، وتحويل الجامعات إلى منصات تخدم أجندتهم الطائفية. كما يرون أن هذا التوجه يهدد مستقبل التعليم العالي في اليمن ويقوض مكانة جامعة صنعاء، حيث يتم استبدال الأكاديميين المؤهلين بعناصر تفتقر إلى الكفاءة العلمية ولكن تتمتع بالولاء العقائدي للجماعة.



