وزير خارجية الأردن يعلّق على خلوة الوزراء العرب في البحر الميت

اخبار من اليمن عدن تايم / متابعاتلم يتجاوز حديث وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، حول اجتماع وزراء خارجية ست دول عربية في منطقة البحر الميت، اليوم الخميس، حدود الكلام العام.
وقال الصفدي إن اللقاء ركّز على تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية وبحث تجاوز الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار المشترك.
ولفت الصفدي على هامش اللقاء إلى أن هذا الاجتماع كان بلا أجندة أو جدول أعمال، وركّز على التباحث بما يحقق المصالح العربية المشتركة، وكان هناك إجماع وتوافق مع الأشقاء حول أبرز القضايا التي يجب العمل عليها وإصلاحها بصورة مشتركة.
لكن الصفدي لم يكشف جديدًا في تطورات وطبيعة الموقف السياسي لهذه الدول إزاء قضايا ملحة يشهدها العالم العربي، كالملف الإيراني والعلاقة مع النظام السوري.
وحسب محللين، فإن اللقاء كان تشاوريًا وهادئًا، ولا ينتظر منه الخروج بقرارات معلنة أو حاسمة، إلا أنهم قالوا إن شيئًا من السرية أحاط بهذا الاجتماع يتعلق بطبيعة مواقف هذه الدول من قضايا المنطقة.
واختتم في البحر الميت جنوب غرب العاصمة الأردنية عمان، اجتماع ضم وزراء خارجية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت ومصر بالإضافة إلى الأردن، اليوم الخميس.
شيء من السرية
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، النائب رائد الخزاعلة، إن الاجتماع أحاطه شيء من السرية والغموض، فما رشح من معلومات كان عامًا وإجماليًا.
وأضاف في حديث مع “إرم نيوز”، إنه يتوقع أن الاجتماع بحث سبل مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة وأطماع طهران في الدول العربية، سيما وأن الدول المجتمعة لا تربطها علاقات صداقة مع إيران، إضافة إلى مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، فضلًا عن القضية الفلسطينية.
وتابع الخزاعلة، أن إيران تعاني اليوم من أزمات داخلية كبرى، رغم نفوذها في بعض الدول العربية، التي يتحتم عليها جميعها خلق مقاربة جديدة وعملية تجاه سياستها تتجاوز الحرب الإعلامية.
وتوقع الخزاعلة، تقاربًا أكبر في العلاقات بين الدول العربية التي اجتمع وزراء خارجيتها، وبين النظام السوري، الذي استعاد زمام الأمور في سوريا ويحظى بدعم سياسي من روسيا.
خطوة إيجابية
من جهته، قال النائب الأسبق والمحلل السياسي، حمادة فراعنة، إن الاجتماع ليس مؤتمرًا لكي يخرج بقرارات واضحة ومحددة، مشيرًا إلى تباينات في الرؤى والمواقف بين الدول العربية التي اجتمع وزراء خارجيتها في البحر الميت.
وأضاف في حديث مع “إرم نيوز”، أن هذه الدول تتحفّظ على إعلان الاختلاف في وجهات نظرها تجاه ملفات المنطقة، كالعلاقة مع إيران والنظام السوري، والملفين اليمني والليبي، فهناك دول مع عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية كمصر والأردن، فيما لا يُعرف على وجه الدقة موقف بقية الدول الأخرى، وإن كان لها شروط بهذا الخصوص أم لا.
وقال فراعنة، إن هدف الاجتماع هو الحفاظ على الحد الأدنى من التفاهم والتوافق بين الدول المجتمعة، والتوصل إلى قواسم مشتركة إزاء قضايا المنطقة.
وتابع فراعنة، أن مجرد حدوث اللقاء هو خطوة إيجابية لتضييق الفجوة في الرؤى بين هذه الأطراف.
وبخصوص القمة العربية المقبلة، قال فراعنة، إنها لن تعقد دون سوريا- كما يتوقع- موضحًا أنه من الممكن تأجيلها في حال عدم حسم عودة دمشق للجامعة العربية.
