ترامب يؤجل الهجوم على إيران استجابة لطلب قادة الخليج وسط مساعي دبلوماسية لتجنب التصعيد

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرار الولايات المتحدة تأجيل هجوم عسكري كان مقرراً ضد إيران، وذلك بناءً على طلب من القادة الخليجيين، بما في ذلك ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأوضح ترامب أن هذا التأجيل جاء احتراماً لرغبة القادة الخليجيين الذين أشاروا إلى وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق يضمن استقرار المنطقة ويحول دون امتلاك إيران للسلاح النووي.
وفي تصريحاته، أشار ترامب إلى أن الهجوم كان مخططاً له يوم الثلاثاء، وأكد أن العسكريين الأميركيين استعدوا لشن هجوم شامل إذا لم تتمكن المفاوضات من تحقيق نتائج. وأكد أيضاً أن المفاوضات الجارية تتضمن ضرورة عدم حصول إيران على أسلحة نووية.
على الرغم من قرار التأجيل، حذر ترامب من أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للعودة إلى التحرك العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما أشار إلى وجود تطورات إيجابية في المحادثات مع إيران، مشدداً على أهمية التعاون المستمر مع إسرائيل بشأن هذا الملف.
تأتي هذه القرارات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكدت الخارجية الإيرانية استمرارية المفاوضات من خلال وسطاء باكستانيين، مع تسريبات عن اقتراحات إيرانية لإنهاء الحرب وبناء الثقة. ومن جهة أخرى، أعلنت إيران عن تفعيل الدفاعات الجوية في جزيرة قشم قرب مضيق هرمز، ما يعكس حالة التأهب في المنطقة والتي تعتبر من أبرز ممرات الملاحة البحرية العالمية.
تعكس جهود ترامب والدول الخليجية سعيًا مكثفًا لتجنب مواجهة عسكرية قد تؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، في وقت تستمر فيه الولايات المتحدة بتعزيز وجودها العسكري في الخليج.



