اخبار اليمن

زيادة الرسوم الجمركية والضريبية في ظل تدهور الإيرادات تعمق معاناة المواطن حسب رأي الخبير الاقتصادي علي المسبحي

يشير الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي إلى أن الأزمات التي تواجه الحكومة، مثل انخفاض إيرادات الدولة وتوقف تصدير النفط وارتفاع أسعار الصرف، تتطلب حلولًا عاجلة. وفي هذا السياق، يبدو أن الحكومة تتجه نحو زيادة الرسوم الجمركية والضرائب كوسيلة سريعة لتوليد الإيرادات، مما يؤدي إلى آثار سلبية على الاقتصاد والمعيشة اليومية للمواطنين.

يدعو المسبحي إلى ضرورة إدراك آثار قرار رفع السعر الجمركي من 750 ريال إلى 1556 ريال للدولار، مشيرًا إلى أنه سيزيد أسعار جميع السلع المستوردة بنسبة تصل إلى 20%. ويؤكد أن الزيادة تشمل المشتقات النفطية وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل، مشددًا على أن السلع الأساسية المعفاة سترتفع أيضًا بسبب زيادة الأجور.

يتوقع المسبحي أن ترصد الحكومة زيادة في الرسوم الجمركية والضرائب بنسبة تصل إلى 100%، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو رفع الإيرادات السنوية من 700 مليار ريال إلى 1200 مليار ريال، لضمان تغطية عجز الموازنة العامة. ومع ذلك، يعتبر أن قرار الحكومة بعدم تخفيض أسعار الصرف يمثل إعاقة لتوحيد العملة ويسبب تضاربًا بين مصالح الحكومة والمواطنين.

في موقفه، يوصي المسبحي باتباع سياسة خفض أسعار الصرف بشكل تدريجي لتحقيق توازن مع الأسعار الجمركية الحالية، وهو ما سيعود بالفائدة على قدرة المواطنين الشرائية. ويرى أن الحكومات السابقة استفادت من تدهور القيمة الحقيقية للرواتب، مما يجعل من المهم أن تتحمل الحكومة الحالية مسؤولياتها فيما يتعلق برفع الرواتب ودعم ذوي الدخل المحدود.

يختتم المسبحي بمطالبة الحكومة بضرورة البحث عن حلول اقتصادية أكثر جدوى لتحسين الوضع المالي دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، داعيًا إلى تشجيع الاستثمارات الحقيقية وزيادة إنتاج النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى