تقرير يكشف عن استغلال الحوثيين لقطاع الاتصالات في جمع الأموال لتمويل أنشطتهم العسكرية

كشف تقريرٌ حديث عن اعتماد مليشيا الحوثي على قطاع الاتصالات كمصدر رئيسي لجمع الأموال لدعم أنشطتها العسكرية، في ظل الأزمات الاقتصادية الحادة التي يعاني منها اليمنيون. يشير التقرير، الذي نشره موقع “ذا ميديا لاين”، إلى أن مليشيا الحوثي تستغل شركات الهاتف المحمول في مناطق سيطرتها لجمع التبرعات بشكل مستمر.
بحسب سكان محليين وموظفين في القطاع، تتلقى الشركات تعليمات بإرسال رسائل نصية تطالب المشتركين بالتبرع لصالح ما يُعرف بـ”القوة الصاروخية” و”سلاح الطيران المسيّر”، عبر آليات خصم مباشر من خدمات الهاتف. وعلى الرغم من أن المبالغ المقتطعة تبقى صغيرة، فإنها تتحول إلى مصدر مالي كبير مع تزايد عدد المستخدمين، مما يساهم في تمويل العمليات العسكرية للحوثيين.
استند التقرير أيضًا إلى معلومات من لجنة خبراء الأمم المتحدة لعام 2023، التي وصفت أساليب جباية الحوثيين بأنها جزء من شبكة تنظيمية تتضمن استخراج الموارد، تُدر مئات الملايين من الدولارات خارج الأطر الرسمية. وأفاد مهندس يعمل في إحدى شركات الاتصالات أن العاملين يتلقون تعليمات متكررة لطلب التبرعات بعد كل إعلان، ويتم تحويل الأموال بشكل دوري إلى حسابات محددة.
كما أكد عدد من التجار في صنعاء أنهم يتعرضون لضغوطات مالية متزايدة، تشمل دعم الجبهات وتمويل ما يُعرف بـ”أسر الشهداء”، بالإضافة إلى الرسوم والضرائب المتعددة. هذه الضغوط تؤثر سلبًا على القطاع الخاص وتزيد من معاناة المواطنين.
وأضافت دراسة ميدانية شملت 50 مشاركًا من مستخدمي خدمات الاتصالات والتجار أن 98% منهم رأوا أن الحملات المستمرة لجمع الأموال تُسهم في رفع أسعار السلع الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية. في ظل هذه الظروف، يواجه اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين واقعًا اقتصاديًا يعتمد بشكل كبير على الجبايات وتمويل الصراعات، مما يفاقم مشاكل الفقر والمعاناة الإنسانية المستمرة.



