محمد الغيثي ينتقد خطاب الرئيس العليمي حول الحوار الجنوبي ويصفه بغير المسؤول

أثارت تصريحات محمد الغيثي، رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، جدلاً واسعاً بعد انتقاده خطاب الرئيس رشاد العليمي بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية. الغيثي وصف الدعوة إلى “حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية” بأنها “طرح غير دقيق وغير مسؤول” خلال منشور على منصة “إكس”.
وأشار الغيثي إلى أن الحوار الحقيقي يجب أن يرتكز على الاحترام المتبادل للحقائق والبحث عن حلول واقعية تضمن الاستقرار، وعدم فرض نتائج مسبقة على المشاركين. كما انتقد التمسك بالوحدة اليمنية، مؤكداً أن الحديث عنها في ظل الظروف الراهنة لا يعبر عن الوقائع السياسية والاجتماعية السائدة في الجنوب.
جاءت ردود الغيثي بعد خطاب العليمي الذي اعتبر الوحدة اليمنية مشروعاً وطنياً نبيلاً، مع الإقرار بوجود “انحرافات خطيرة” تسببت في مظالم متعددة، مثل الإقصاء والتهميش. وأكد العليمي التزامه بإنصاف القضية الجنوبية وجبر الضرر، معتبراً ذلك أساسياً لتحقيق التماسك الوطني واستعادة الدولة.
التصريحات أثارت ردود فعل من سياسيين وإعلاميين، من بينهم الكاتب مصطفى ناجي، الذي اعتبر أن تصريحات الغيثي تمثل صوتاً معارضاً لخطيب العليمي، قائلاً إنه يمثل “ظل عيدروس الزبيدي” ويمثل تجسيداً للمشروع الانفصالي. واعتبر ناجي أن هذا المشروع يواجه تحديات داخلية نتيجة سوء الاستخدام والتوظيف السياسي.
دعا العليمي في خطابه القوى اليمنية للتعاطي مع “الواقع الجديد” وما يحمله من تحديات، مشيراً إلى أن لا منتصر في الصراعات الأهلية، مما فسره المراقبون كدعوة لخفض التوتر وإعادة ترتيب العلاقات بين القوى المختلفة في المناطق المحررة.



