اخبار اليمن

نخب سياسية وثقافية بتعز تؤكد على أهمية الوحدة اليمنية في العيد الوطني الـ 36 واستعدادها لمواجهة التحديات

اجتمعت آراء مجموعة متنوعة من الشخصيات السياسية والثقافية والأكاديمية في محافظة تعز حول أهمية الوحدة اليمنية كأحد المشاريع الوطنية الأساسية. وأكدوا أن الحفاظ على هذا المنجز يتطلب تعزيز العدالة والشراكة وبناء الدولة وفق سيادة القانون، بالإضافة إلى حاجة ملحة لدعم مؤسسات الدولة وتمكين الشباب وتعزيز الوعي الوطني.

في سياق هذه النقاشات، أشار أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة تعز، الدكتور ياسر الصلوي، إلى أن الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة تعد فرصة مهمة لمراجعة هذا الإنجاز، الذي أسهم في إعادة بناء الهوية اليمنية وتعزيز مؤسسات الدولة. وأكد أن الوحدة، التي تم الإعلان عنها عام 1990، جلبت تغييرات كبيرة على مستويات سياسية واقتصادية واجتماعية، ولكنها واجهت تحديات جسيمة بعد الانقلاب الحوثي عام 2014، مما أدى إلى تفكك مؤسسات الدولة وزيادة الانقسام.

كما أضاف قاسم إبراهيم، مدير مكتب الثقافة بمحافظة تعز، أن أهمية الوحدة تبرز بقوة في الأوقات الراهنة، حيث تسهم الوحدة في تعزيز الهوية الوطنية وتوسيع المشاركة في الحياة السياسية. وأكد أن الانقسام يؤدي إلى الضعف، بينما تمثل الوحدة الضمان الحقيقي لبقاء الدولة.

وأشار الكاتب مطيع المخلافي إلى أن ذكرى الوحدة تمثل نقطة تحول تاريخية، حيث أن إنهاء التشطير والتركيز على الهوية الوطنية يعد إنجازًا بفضل تضحيات الشعب اليمني. كما تناول الدكتور نجيب دبوان دور الوحدة في تحسين السياسات الاقتصادية والإدارية، مشدداً على أهمية تعزيز الحوار والتوافق السياسي لضمان استمرار هذا المنجز.

فيما اعتبر الشاعر أسامة الشرعبي الوحدة خياراً حيوياً، داعياً إلى التمسك بها كوسيلة لتحصين النسيج الاجتماعي والسياسي. وأكد السياسي أحمد هزاع دور الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي في الحفاظ على الوحدة بالمحافظة على الشرعية وتعزيز التعاون بين القوى الوطنية.

يعكس هذا النقاش الإجماع على ضرورة التمسك بالوحدة كسبيل لتحقيق الاستقرار والتنمية الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة، وعلى أهمية كافة الجهود لتعزيز قيم الشراكة والمواطنة في بناء مستقبل أفضل لليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى