تزايد حالات وفاة علماء الآثار اليمنيين وتدفق القطع الأثرية للمزادات العالمية يعكسان غياب حماية الباحثين والموروث الثقافي

أثار الباحث عبدالله محسن تساؤلات حول تزايد حالات الوفاة بين علماء الآثار في اليمن، مشيرا إلى وفاة أكثر من 20 عالماً من جامعة صنعاء خلال السنوات الأخيرة. تأتي هذه الوفيات في وقت يتدفق فيه العديد من القطع الأثرية اليمنية إلى المزادات العالمية دون أي رقابة.
وذكر محسن في منشور عبر فيسبوك أن الظروف المهنية والصحية التي يعمل فيها الباحثون تفتقر إلى معايير السلامة، الأمر الذي يستدعي القلق بشأن سلامتهم. وقد أشار الدكتور خالد العنسي إلى المخاطر البيولوجية والكيميائية التي يتعرض لها الباحثون أثناء عملهم في المقابر، كالاستنشاق للحساسية من فطريات سامة أو بكتيريا خاملة.
كما لا يمكن تجاهل المخاطر المرتبطة بالمخطوطات القديمة التي قد تحتوي على معادن ثقيلة مثل الزرنيخ والزئبق، وهي تهديدات صحية يستمر تأثيرها على المدى الطويل. في وقت سابق، أثارت الدكتورة عميدة شعلان، أستاذة الآثار بجامعة صنعاء، هذه القضية بعد وفاة عالم الآثار عبدالحكيم شايف، ووصفت تلك الوفيات بأنها تشبه “لعنة ملوك اليمن”.
ومع ذلك، ينتقد محسن هذا الوصف ويشير إلى أن ما يحدث يعد انعكاسا لغياب نظام مؤسسي يحمي الباحثين، كندرة التأمين الصحي والفحوصات الدورية، وافتقارهم لمعدات الحماية الشخصية. هذا الوضع يجعل العمل في مجال الآثار محفوفاً بالمخاطر.
وفي سياق منفصل، أشار محسن إلى ما أسماه “النزيف الأثري”، حيث شهدت المزادات العالمية هذا العام عرض قطع أثرية يمنية نادرة. ومن بين هذه المزادات، مزاد أبولو آرت أوكشنز في لندن الذي سيقام في 21 يونيو، حيث سيتم عرض سبع قطع أثرية يمنية ضمن مجموعة فنية نادرة، مما يبرز التساؤلات حول تهريب الآثار وغياب جهود فعالة لاستردادها.



