وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي أحد أبرز القادة العسكريين والسياسيين في تاريخ اليمن الحديث

فارق الرئيس اليمني السابق، المشير الركن عبد ربه منصور هادي، الحياة صباح اليوم، تاركاً إرثاً سياسياً وعسكرياً بارزاً في تاريخ اليمن الحديث. تميزت فترة حكمه بتحديات جسيمة، بدءاً من أحداث عام 2011 وتأسيسه لعملية الحوار الوطني، وصولاً إلى أزمة حكم الحوثيين وتأثير التحالف العربي.
وُلِد هادي في 1 سبتمبر 1945 بقرية ذكين في محافظة أبين، وقد بدأ مسيرته في المؤسسة العسكرية، حيث حصل على تعليم عسكري رفيع، بما في ذلك دراسته في أكاديمية ساندهيرست العسكرية البريطانية وأكاديمية ناصر العسكرية في مصر، ثم أكمل دراسته في الاتحاد السوفيتي السابق.
بعد عودته إلى اليمن، تدرج هادي في المناصب العسكرية، وشغل عدة أدوار مهمة منها قيادة محور البيضاء. وفي عام 1994، عُيّن وزيراً للدفاع، وبعد فترة قصيرة تم انتخابه نائباً للرئيس. حيث استمر في هذا المنصب لمدة 18 عاماً.
برز هادي كخيار إنقاذي عام 2012 بعد أحداث 2011، وتم انتخابه رئيساً توافقيًا بدعم واسع من القوى السياسية في البلاد. شهدت فترة حكمه توترات شديدة، منها اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، حيث تعرض هادي للإقامة الجبرية قبل أن يتمكن من الهروب إلى عدن.
استجابةً لطلبه، أُطلقت “عاصفة الحزم” في عام 2015 لتدعيم الشرعية، واستمر في إدارة شؤون البلاد من الرياض. وفي منعطف تاريخي، أعلن في أبريل 2022 عن تشكيل “مجلس القيادة الرئاسي”، مؤكداً بذلك استمرارية الجهود نحو تحقيق الاستقرار في اليمن.
تُعتبر مسيرة هادي السياسية والعسكرية جزءًا حيويًا من تاريخ اليمن، حيث ساهمت في تشكيل معالم البلاد في فترة محورية من تاريخها.



