وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي وتقديرات سياسية وعسكرية لفقدانه المأساوي

نعت الأوساط السياسية والعسكرية في اليمن الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، حيث وصفه الفريق علي محسن الأحمر بأنه “خسارة وطنية كبيرة” ورفيق درب. وأشار الأحمر إلى أن الوطن فقد مناضلاً جسوراً كان من الرعيل الأول الذين واجهوا الاستعمار، واعتبره رمزاً من رموز ثورة 14 أكتوبر.
استذكر الفريق الأحمر تفاصيل أول لقاء له مع هادي عام 1986 في مدينة البيضاء، حيث استقبل الراحل بعد أحداث يناير. وأوضح أن العلاقة بينهما كانت قائمة على التعاون العسكري رغم وجود تباينات فرضتها تعقيدات المرحلة السياسية.
كما أعاد الأحمر إلى الأذهان الدور التاريخي لهادي في حرب 1994، عندما قاد المعركة للدفاع عن الوحدة اليمنية. وقد شغل هادي منصب وزير الدفاع بعد أن تولى قيادة محور أبين، مما ساهم في الدفاع عن البلاد في تلك المرحلة الحاسمة.
وأشار الأحمر إلى تطور مسيرة هادي، عندما تم انتخابه رئيساً للجمهورية في فبراير 2012، حيث تبنى مشروع اليمن الاتحادي الذي يتكون من ستة أقاليم. وقد قاد البلاد في أصعب الظروف حتى تسليم السلطة لمجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022.
وفيما يتعلق بموقف هادي من الانقلاب الحوثي، أشار الأحمر إلى تمتعه بموقف قوي إذ رفض الإملاءات الحوثية، وقدم استقالته لمجلس النواب كخيار دستوري للضغط على القوى السياسية لمواجهة الانقلاب. وتحدث عن مغامرته التاريخية بالخروج إلى عدن لاستعادة الشرعية بدعوة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وبتوجيه مشاعر الوفاء، اختتم الأحمر البيان بإبراز أهمية الاستمرار في النضال لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران. وقد أعلن الرئاسة اليمنية حداداً رسمياً لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام حداداً على الراحل.



