اخبار اليمن

تفشي إيبولا في شرق الكونغو يثير المخاوف مع تصاعد التحديات الأمنية وانعدام الثقة المجتمعية

تشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدًا ملحوظًا في حالات الإصابة بفيروس إيبولا، حيث تم تسجيل أكثر من 90% من الحالات المشتبه بها في مقاطعة إيتوري. وتفيد وزارة الصحة بأن العدد الإجمالي للحالات المشتبه بها قد بلغ 1077، بما في ذلك 121 حالة مؤكدة و238 وفاة محتملة.

يعتبر هذا التفشي السابع عشر للفيروس منذ عام 1976، ويعود إلى سلالة بونديبوجيو التي لا تتوفر لها لقاحات أو علاجات معتمدة. في الفترة بين 2018 و2020، أسفر هذا النوع من الفيروس عن وفاة أكثر من 2300 شخص، مما يزيد من قلق السلطات الصحية.

أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن القيود المفروضة على الفحوصات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق تعيق تقدير مدى انتشار الفيروس بدقة. كما تساهم عوامل متعددة في انتشار العدوى، منها الهروب من مراكز العزل والعادات القبلية المتعلقة بالتعامل مع الجثامين، فضلاً عن تدهور الأوضاع الأمنية بسبب نشاط الجماعات المسلحة.

تعاني جهود الاستجابة للفيروس أيضًا من تخفيضات التمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ما أثر بشكل سلبي على قدرات المراقبة والاستجابة للأوبئة. يضاف إلى ذلك أن السكان يتمسكون بتقاليدهم خلال التعامل مع الوفيات، مما يعوق الإبلاغ عن حالات الإصابة ويزيد من تفشي المرض.

وشهدت الأحداث الأخيرة قيام سكان محليين بإحراق ثلاث خيام لعزل المرضى بمجرد منعهم من تبني عاداتهم في التعامل مع جثث ذويهم. وقد أشار حاكم مقاطعة إيتوري، جوني لوبويا، إلى التحديات التي تواجه السلطات، بما في ذلك انعدام الثقة في المعلومات وانتشار الأخبار المضللة، والتي أدت إلى هجمات على المرافق الصحية.

تحذر منظمة الصحة العالمية من آثار انعدام الثقة، مشددة على أهمية تعزيز الشفافية واحترام الثقافة المحلية لضمان استجابة فعالة لحالة الطوارئ الصحية هذه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى