تقرير يحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في اليمن حتى سبتمبر 2026 بسبب ارتفاع الأسعار ودرجات الحرارة

حذر تقرير حديث صدر عن شبكة الإنذار المبكر من تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في اليمن خلال الفترة الممتدة من مايو إلى سبتمبر 2026. وأوضح أن هذا التدهور ناجم عن تقلبات الأسعار وارتفاع درجات الحرارة مع تراجع فرص كسب الدخل، مما يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار التقرير إلى أن مناطق سيطرة سلطات صنعاء ستشهد ظروفًا غذائية في مرحلة “الطوارئ” في محافظات الحديدة وحجة وتعز، بينما ستبقى بقية المناطق في مرحلة “الأزمة”. جاء هذا نتيجة ضعف الأنشطة الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية مع ارتفاع تكاليف المعيشة، مما يعرقل إمكانية الحصول على المواد الغذائية الأساسية.
كما أضاف التقرير أن ارتفاع تكاليف الأعلاف ودرجات الحرارة التي قد تصل إلى 42 درجة مئوية في بعض المناطق الساحلية والصحراوية سيؤثر سلبًا على تربية الماشية والإنتاج الزراعي. يهدد هذا الوضع بتقليص الأرباح للعائلات الريفية والرعوية، خاصة مع اقتراب موسم عيد الأضحى.
وفي المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، توقع التقرير استمرار معاناة الناس من “الأزمة” الغذائية، مع وجود جيوب تعاني من ظروف “الطوارئ”. يعود ذلك إلى استمرار التدهور الاقتصادي والافتقار لفرص العمل، حيث سيرتفع الطلب مؤقتا على العمالة الزراعية خلال موسم حصاد الفواكه، قبل أن يتراجع بعد ذلك.
وأكد التقرير ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود وغاز الطبخ، حيث تراوحت هذه الارتفاعات بين 10 و22 بالمئة بسبب زيادة تكاليف الشحن وغياب الرقابة الفعالة على الأسواق، رغم المحاولات الحكومية لتنظيم الأسعار في مدينة عدن.
كما سلط التقرير الضوء على الانقطاعات الطويلة في الكهرباء، التي تجاوزت 18 ساعة يوميًا في عدن، وتأثيرها على نشاط الأعمال الصغيرة والطلب على العمالة اليومية. في الوقت نفسه، ارتفعت نفقات المياه والطاقة والعلاج بسبب زيادة حالات الملاريا وحمى الضنك.
وفي السياق الاقتصادي، لا تزال الحكومة اليمنية تواجه عجزًا ماليًا بسبب ضعف الإيرادات واحتجاز بعض السلطات المحلية للإيرادات بعيدًا عن البنك المركزي في عدن. تعاني الأسواق أيضًا من نقص السيولة النقدية، مما أدى إلى تأخر صرف رواتب العاملين في بعض الشركات الخاصة.
رغم كل هذه التحديات، أشار التقرير إلى تحسن طفيف في توفر العملة المحلية خلال مايو بعد ضخ البنك المركزي في عدن لسيولة جديدة، مما ساهم في تخفيف القيود على عمليات الصرافة والتحويلات المالية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وزيادة التحويلات من الخارج.



