اخبار اليمن

الجبواني ينتقد محاولات “الاغتيال المعنوي” ضد هادي ويطالب بالإنصاف التاريخي بعد رحيله

قدم صالح الجبواني، وزير النقل الأسبق، مراجعة سياسية تتسم بالشجاعة حيال ردود الفعل التي تلت وفاة رئيس الجمهورية السابق، عبد ربه منصور هادي. وقد انتقد الجبواني محاولات “الاغتيال المعنوي” التي تتعلق به، محذراً من خطر تزييف التاريخ تحت تأثير الخصومات الشخصية. وأكد أنه لا يسعى إلى تبرئته من الأخطاء، إنما يسعى إلى وضع الأحداث في نصابها التاريخي.

وتساءل الجبواني عن السبب وراء تحويل هادي إلى الشخص الوحيد المسؤول عن أخطاء مرحلة تاريخية كاملة، مشيراً إلى مسؤولية جميع النخب السياسية. وطرح سؤالاً عميقاً حول مأساة اليمن، متسائلاً: “هل كانت نتيجة صنيع رجل واحد؟”. وأوضح أن انهيار الدولة نتج عن تراكم من الأخطاء والصراعات والتوجهات المتناقضة التي شاركت فيها جميع الأطراف.

ورأى الجبواني أن اختزال القضايا إلى شخص واحد هو محاولة للهروب من المسؤولية الجماعية. وتذكر مواقفه النقدية السابقة ضد هادي أثناء فترة حكمه، مشيراً إلى أن تلك الانتقادات كانت من باب الحرص على مصلحة الوطن وليس من أجل تصفية الحسابات.

واستهجن الجبواني توجه بعض الأقلام لتفحص خصائص هادي الشخصية بعد وفاته، ما يعتبره خروجاً عن تقييم التجربة السياسية في البلاد. وأشار إلى أنه على الرغم من مغادرة هادي للسلطة، إلا أن اليمن لا يزال في دوامة الأزمات.

اختتم الجبواني بتساؤلات تعكس عمق الأزمة، محذراً من أن الإقصاء لن يحل المشكلة، بل دعا إلى التوقف عن تصفية الحسابات في ظل الظروف الراهنة، وأكد على أن الجميع مسؤول عن ما آلت إليه الأوضاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى