أزمة الطاقة في عدن: النفط المكدس في خزانات حضرموت يُمكن أن يُنقذ المدينة ولكن بشروط تعجيزية

تواجه العاصمة المؤقتة عدن أزمة طاقة خانقة تعتبر من بين أسوأ الأزمات في تاريخها، حيث يؤكد الكثيرون أن جزءاً كبيراً من معاناة السكان يمكن حله بقرار إداري بسيط. يتواجد موقف حرج يتمثل في وجود كميات كبيرة من النفط الخام المتاحة في خزانات حضرموت، لكن المسؤولين، وعلى رأسهم عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، يرفضون السماح باستخدامها لتشغيل محطة توليد الكهرباء في المدينة.
يأتي ذلك في ظل توقف تصدير النفط الخام اليمني بشكل تام منذ عدة سنوات بسبب الهجمات التي نفذتها مليشيا الحوثي على الموانئ النفطية. ويُظهر الوضع الحالي أنه رغم عدم تصدير النفط، لا يتم تخصيص الكميات المطلوبة من هذه الموارد لتلبية احتياجات الكهرباء في عدن، بل يتم فرض شروط مسبقة على النقل.
تحتاج محطة توليد الكهرباء في عدن ما بين 25 إلى 30 قاطرة من النفط يومياً لتوليد 265 ميجاوات من الطاقة، بينما يتوفر حالياً 3 قواطر فقط بشكل يومي، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعانون من ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
المواطنون في عدن يعبرون عن قلقهم واستغرابهم من الوضع، حيث يتساءلون عن سبب عدم استخدام النفط المتوفر لإنقاذ المدنيين، خاصة الأطفال والمرضى وكبار السن الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية.
الأزمات في عدن لم تعد مجرد قضايا سياسية محلية تؤثر على فئة معينة، بل أصبحت تشكل أزمة إنسانية تتطلب معالجة فورية. يتوجب على المسؤولين، وخصوصاً سالم الخنبشي، الذي يحمل مسؤولية وطنية، أن يتعاملوا مع الوضع بجدية ويراعيوا الأبعاد الإنسانية المترتبة على هذه الأزمة الخدمية. الشعب يطلب عوناً عاجلاً ويحث على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تتفاقم الأوضاع.



