الأمم المتحدة تحذر من تأثير الأجواء الحارة وشح الأمطار على الزراعة والثروة الحيوانية في اليمن

حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من استمرار الأجواء الحارة ونقص الأمطار في اليمن، مما قد يؤثر سلبًا على القطاعين الزراعي والحيواني. جاء هذا التحذير في نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية، حيث يُتوقع أن تشهد الأيام العشرة الأولى من يونيو الجاري ظروفًا مناخية غير مواتية.
يعتبر شهر يونيو عادة بداية تأثير الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، والتي تُسهم في جلب أمطار خفيفة إلى متوسطة على المرتفعات الغربية والمناطق الساحلية. ولكن وبحسب التوقعات، فمن المحتمل أن تشهد معظم أنحاء البلاد أمطارًا محدودة أو معدومة، مما قد يؤثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية التي تعتمد على مياه الأمطار.
هذا وقد سجلت بعض المناطق في محافظة إب أمطارًا تتراوح بين 40 و60 ملم، مما ساعد في تحسين توفر المياه بشكل مؤقت. ومع ذلك، يُظهر تقرير معهد المناخ والمجتمع (IRI) أن هناك تراجعًا في معدلات الأمطار يصل إلى 40% في أجزاء من جنوب غرب اليمن.
فيما يتعلق بدرجات الحرارة، تشير التوقعات إلى بقاء الأجواء شديدة الحرارة في المناطق الصحراوية والساحلية، مع احتمال تجاوز درجات الحرارة في المناطق الداخلية من حضرموت والمهرة لـ 42 درجة مئوية، وهو ما يُعتبر خطرًا عاليًا. بينما يُتوقع أن تتراوح درجات الحرارة بالمناطق الساحلية بين 35 و40 درجة مئوية، مما ينذر بارتفاع معدلات التبخر وفقدان رطوبة التربة.
تؤكد الفاو أن استمرار هذه الظروف المناخية قد يؤدي إلى تباطؤ نمو المحاصيل الزراعية وارتفاع تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى تقليص فرص تعافي المراعي. كما أن هناك تأثيرات سلبية محتملة على صحة وإنتاجية الثروة الحيوانية، مما ينعكس بشكل مباشر على سبل العيش لملايين السكان في اليمن.



