غضب شعبي واسع بعد مقتل الحاج محمد علي سالم هبل في الحديدة والمطالبات بتحقيق شامل

تستمر ردود الفعل الغاضبة بعد مقتل الحاج محمد علي سالم هبل، الذي كان يمتهن تجارة الخردة في محافظة أبين. الحادث الذي وقع في مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة أثار موجة واسعة من الاستنكار والمطالبات بفتح تحقيق شامل ومحاسبة المتورطين فيه.
تشير المعلومات إلى أن الحادث يعود إلى خلاف قديم نشأ منذ سنوات، عندما قُتل أحد أبناء الحاج محمد وسط ظروف تشير إلى تورط نفس الأفراد الذين يُتهمون اليوم بالاعتداء عليه. الخلاف كان مرتبطاً بصفقة لبيع حديد خردة تمت قبل ثلاث سنوات، حيث عادت مجموعة من الأفراد، يُقال إنها تنتمي لقوات عسكرية، للمطالبة باسترداد قيمة الصفقة أو ممتلكات مرتبطة بها، على الرغم من مرور فترة طويلة على إتمام الصفقة.
رفض الحاج محمد تلك المطالب، مما أدى إلى تصاعد التوتر بينه وبين المجموعة المذكورة. وفق الروايات، تم اقتياده بالقوة إلى مكان غير معلوم، حيث تم الاعتداء عليه بشكل وحشي، قبل أن يُلقى في أحد الشوارع بعد تدهور حالته الصحية. نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه توفي متأثراً بإصاباته الخطيرة ونزيف حاد في الدماغ.
أثارت الحادثة مشاعر الغضب في أوساط أبناء تهامة وناشطين من محافظة أبين، معتبرين أنها تمثل اختباراً حقيقياً للقدرة على فرض القانون ومحاسبة الفاعلين بغض النظر عن مواقعهم. ناشطون طالبوا بفتح تحقيق شفاف ومستقل، مشددين على ضرورة ضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. كما جددوا الدعوات لإعادة النظر في قضية مقتل نجل الحاج محمد، التي لا تزال دون إنصاف.
وجهت مناشدات إلى قيادة السلطة المحلية وإدارة الأمن للتحرك العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. العديد من الفاعلين أكدوا أن تحقيق العدالة يمثل حاجة ملحة، ويجب أن يكون محور الاهتمام لضمان حقوق المواطنين وحمايتهم من الانتهاكات. تأتي هذه القضية في وقت يتزايد فيه الضغط من أجل تعزيز سيادة القانون والتوجيه لأهمية حماية المدنيين.



