اخبار اليمن

رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر: الولاية القسرية تمثل استغلالًا للنفوذ الديني وعبودية معاصرة

رأى رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، نبيل فاضل، أن ما يُعرف بـ”الولاية الكهنوتية القسرية” التي تفرضها جماعة الحوثي تطابق مفاهيم الاتجار بالبشر التي أثبتها بروتوكول الأمم المتحدة لمكافحة هذه الظاهرة. وقد اعتبر فاضل أن هذه الممارسات تشكل شكلًا متطورًا من العبودية المعاصرة.

أوضح فاضل أن مفهوم الاتجار بالبشر لا يقتصر على الأنشطة المادية مثل النقل أو بيع الضحايا، بل يتضمن أيضًا أشكالًا من السيطرة والإخضاع، تتمثل في استغلال النفوذ الديني من أجل التحكم في إرادة الناس وقناعاتهم.

وأشار إلى أن فرض “ولي” بشري بسلطة مطلقة على الأفراد، الذي يُلزمهم بالولاء كشرط للحصول على الأمان أو الحقوق، يمثل استعبادًا فكريًا وروحيًا، مبرزًا أن هذه الممارسات تسلب الإنسان حريته في اختيار معتقداته.

تابع فاضل قائلًا إن العبودية لم تعد فقط واقعة في أشكالها التقليدية، بل تبلورت في صور جديدة تعتمد على السيطرة النفسية والفكرية، محذرًا من أن أي مشروع يفرض الولاء القسري يعد انتهاكًا للكرامة الإنسانية.

أضاف أن مشروع “الولاية” كما تروج له جماعة الحوثي يُعتبر استعبادًا جماعيًا متدثرًا بغطاء ديني، مشيرًا إلى أن إجبار أي شخص على تبني هذه القناعات يعد انتهاكًا لحقوقه الأساسية.

في ختام حديثه، أكد فاضل أن الولاء يجب أن يكون لله وحده، رافضًا أي محاولات لفرض الوصاية الدينية أو السياسية، ودعا إلى مقاومة مظاهر الكهنوت والاستعباد الفكري، مؤكدًا على ضرورة الدفاع عن حق اليمنيين في الحرية وكرامتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى