حملة انتقادات على “ليدر” بسبب الأسعار تغفل تحديات المصانع الوطنية في اليمن

أثارت انتقادات واسعة للحملة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول عصير “ليدر” المحلي جدلاً كبيرًا. تركزت الانتقادات على سعر المنتج، مقارنًا إياه ببعض العصائر المستوردة، بينما أشار الاقتصاديون إلى أن تلك المقارنات تغفل عن التحديات الكبيرة التي تواجهها المصانع المحلية في اليمن.
أوضح المتابعون أن الانتقادات لم تتعلق بجودة العصير، بل كانت تتركز على مسألة السعر. تساءل الكثيرون عن أسباب ارتفاع سعر العصير المحلي عند مقارنته بالمنتجات المستوردة دون النظر إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعمل فيها المصانع. تساهم الزيادة في تكاليف الكهرباء والوقود والجبايات بشكل كبير في زيادة التكلفة على المصانع الوطنية. في اليمن، تتجاوز تكلفة الكيلووات الكهربائي المستخدم في المصانع عدة أضعاف مقارنةً بالدول المجاورة، الأمر الذي ينعكس بالتالي على تكلفة الإنتاج.
كما يواجه المصنعون اليمنيون صعوبات في العثور على قطع الغيار والمعدات اللازمة، نتيجة القيود على النقل وتعطل المرافق العامة. هذا الأمر يساهم في رفع تكاليف الصيانة والتشغيل، في حين تحظى المصانع في الدول الأخرى بتسهيلات وبنية تحتية محسنة.
من جانب آخر، أشار المهتمون إلى أن اختلاف حجم الإنتاج يلعب دوراً مهماً في تحديد الأسعار. فالشركات الكبرى في المنطقة تنتج أرقاماً ضخمة من المنتجات ما يمنحها القدرة على خفض الأسعار، بينما تعمل المصانع اليمنية على إنتاج كميات أقل نسبياً.
في مجال الأسعار، يبين المتابعون أن سعر كرتونة عصير “ليدر” بالجملة يبلغ حوالي 2800 ريال، بينما يصل سعر العصائر المستوردة المنافسة إلى 3300 ريال. وهذا يعني أن سعر العبوة الواحدة من العصير المحلي أقل من نظيرتها المستوردة. كما أن هوامش الربح للتجار عند بيع العصير المحلي تتفوق على تلك الخاصة بالمنتجات المستوردة.
يشدد مؤيدو الصناعة الوطنية على أهمية شراء المنتجات المحلية، لما لذلك من تأثير إيجابي في توفير فرص العمل وسد احتياجات المزارعين وسلاسل التوريد المحلية. كما أن دعم المنتج الوطني يعد خطوة أساسية للمساهمة في الاقتصاد المحلي وتحفيز الاستثمار. ويأمل البعض أن يؤدي زيادة الإنتاج في المستقبل إلى خفض التكاليف وزيادة القدرة التنافسية للمصانع اليمنية.



