مليشيات الحوثي تتجاهل إجراءات فحص الوقود وتسبب أعطالاً في مركبات المواطنين في صنعاء

كشفت مصادر قريبة من المليشيات الحوثية في محافظة الحديدة عن تفريغ شحنتين من البنزين عبر ميناء رأس عيسى خلال الثلث الأخير من شهر مايو الماضي، دون استكمال إجراءات الفحص الفني اللازمة. هذه الإجراءات غير المُكتملة أدت إلى شكاوى واسعة من المواطنين في العاصمة صنعاء والمناطق المجاورة، حيث تعرضت مركباتهم لأعطال ميكانيكية، أرجعها الفنيون إلى تلوث وسوء جودة الوقود المنتشر في السوق المحلية.
وذكرت المصادر أن تفريغ الشحنتين تم بتوجيهات مباشرة من قيادة شركة النفط في صنعاء، مستندين إلى فحص أولي أجرته هيئة المواصفات والمقاييس، التي تديرها الجماعة، لكن دون إصدار أي وثيقة رسمية تثبت مطابقة الوقود للمعايير المطلوبة. حيث تم تخزين الشحنة الأولى في منشآت شركة النفط في منطقة “الصباحة” بينما جرى توزيع الشحنة الثانية على محطات الوقود دون فترة فحص كافية.
يُعتبر هذا الإجراء خرقًا خطيرًا للمعايير المتبعة في قطاع الطاقة، حيث يقتضي البروتوكول عدم ضخ أي شحنة وقود قبل الحصول على نتيجة نهائية دقيقة تؤكد خلوها من الشوائب والمياه. وقد أصبحت هيئة المواصفات الجهة الوحيدة المخولة بإصدار تصاريح التفريغ بعد أن سحبت المليشيات وظيفة الفحص من مختبرات شركة النفط المتخصصة، مما أدى إلى غياب الشفافية ورفع مستوى الاتهامات بخصوص مسئولية الأضرار التي لحقت بمركبات المواطنين.
في سياق متصل، اعترفت شركة النفط اليمنية- فرع صنعاء، بوجود أعطال فنية في السيارات نتيجة استخدام مواد بترولية غير مطابقة للمواصفات. وأرجعت الشركة هذه الأزمة إلى الضرر الذي ألحقته الضربات الجوية الأخيرة بالبنية التحتية لقطاع النفط. كما قامت بتشكيل فرق ميدانية لفحص العينات من المحطات التي تم الإبلاغ عنها، وفتحت خطاً ساخناً لاستقبال الشكاوى.
وذكرت شركة النفط أن الاستخدام غير القياسي لآلية “الضخ المباشر” من السفن إلى قاطرات النقل، دون وجود خطوات التنظيف المطلوبة، ساهم أيضاً في تفاقم الأزمة. وأكدت الشركة التزامها بالمسؤولية القانونية تجاه تعويض المتضررين، مع استمرار عمليات الفحص للأشحنات الجديدة قبل تفريغها، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.



