اخبار اليمن

أزمة الوقود المغشوش تتجدد في صنعاء واحتجاجات تطالب بمحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين

تتفاقم أزمة الوقود المغشوش في العاصمة اليمنية صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، حيث يعبر المواطنون عن استيائهم المتزايد بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بمركباتهم. يعاني السائقون من انسداد فلاتر الوقود، وتعطل مضخات البنزين، مما أدى في بعض الحالات إلى توقف المحركات بالكامل، بحسب فنيين في قطاع صيانة السيارات.

وأقرت شركة النفط اليمنية التابعة للحوثيين بوجود مشكلات تتعلق بالمشتقات النفطية الموزعة في محطات معينة، وجاء اعترافها بعد شكاوى قوية من المواطنين. وقد أعلنت الشركة شروعها في التحقيقات، حيث تم أخذ عينات من المحطات المتضررة وإخضاعها للفحص المخبري. أوضحت الشركة أن الأضرار المرتبطة بالوقود تعود، بحسب تقاريرها، إلى ظروف النقل والتفريغ والتخزين.

وعلى الرغم من ذلك، اعتبرت الشركة أنها ستقوم بتعويض المتضررين من الأعطال الناجمة عن هذا الوقود، شريطة أن تكون الشكاوى مثبتة فنياً. تزايدت المطالبات بالمحاسبة وفتح التحقيقات، مع اتهامات موجهة لسلطات الحوثيين بالإشراف على دخول كميات من الوقود الملوث إلى الأسواق، حيث يُعتقد أن هذه الكميات ما تزال مخزنة في أماكن تابعة للشركة.

وتنفذ عملية إدخال الوقود المغشوش دون رقابة واضحة، مما يثير تساؤلات حول الشفافية في إدارة ثروة النفط اليمنية. وقد وثّق السائقون والمواطنون على منصات التواصل الاجتماعي الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها مركباتهم، مشيرين إلى أن هناك صفقة فساد كبيرة تمررها قيادة الحوثيين من خلال إدخال شحنات غير مطابقة للمواصفات.

مع تكرار الأعطال، تتزايد مخاوف المواطنين من اتساع استخدام الوقود المغشوش في مناطقهم، وسط غياب ملحوظ لإجراءات تتناول احتواء الأزمة ومحاسبة المتورطين. في السنوات الأخيرة، تكشف التقارير عن تدفق مستمر لشحنات الوقود المغشوش، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بممتلكات المواطنين دون أي محاولة للرقابة أو المحاسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى