أزمة الكهرباء في عدن تتفاقم بسبب مشكلات فنية في شبكة النقل والتوزيع

كشفت مصادر من قطاع الكهرباء في العاصمة عدن أن أزمة الكهرباء تتجاوز نقص الوقود وعجز التوليد لتشمل مشكلات فنية كبيرة تتعلق بشبكة النقل والتوزيع. وأكدت هذه المصادر على أهمية تطوير البنية التحتية للشبكة الكهربائية بالتوازي مع أي مشاريع جديدة لزيادة القدرة التوليدية، مشيرة إلى أن استقرار المنظومة الكهربائية يتطلب توازنًا فنيًا بين الطاقة المنتجة وقدرة الشبكة على استيعابها ونقلها.
وأوضحت أن معظم محطات التحويل في عدن تعمل بأحمال تتجاوز 200 بالمائة من طاقتها التصميمية، ما يضع الشبكة أمام خطر الأعطال والانهيارات المتكررة. كما نبهت المصادر إلى أن زيادة ساعات التشغيل أو إدخال قدرات توليد جديدة قد يكون له عواقب وخيمة في غياب مشاريع موازية لتخفيف الاختناقات، مثل إنشاء محطات تحويل جديدة أو مسارات نقل بديلة.
وأكدت المصادر أن رفع القدرة الإنتاجية لمحطة الرئيس من 95 ميجاوات إلى 230 ميجاوات لا يمثل تحديًا كبيرًا، لكن يأتي معه الحاجة الملحة لتنفيذ مشاريع تصريف وتوزيع الأحمال. وأشارت إلى أن أي توسع في الإنتاج دون التركيز على تحديث الشبكة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة المخاطر على المنظومة الكهربائية خلال السنوات القادمة، مما يستدعي تحركًا عاجلاً للتعامل مع تبعات الوضع الحالي.



