الحوثيون يسمحون بدخول السيارات الأمريكية إلى أسواقهم مع فرض رسوم جمركية تتجاوز 50% من قيمتها

سمحت المليشيا الحوثية مؤخرًا بدخول السيارات الأمريكية إلى الأسواق تحت سيطرتها، بعد أكثر من عام من فرض حظر على استيرادها. ويأتي هذا القرار وسط تساؤلات حول الدوافع وراء التراجع عن الحظر السابق الذي أُعلن في أبريل 2025.
عبر عدد من مالكي السيارات عن تفاؤلهم بشأن قرار مصلحة الضرائب والجمارك للحوثيين بفتح باب تسجيل السيارات الأمريكية. ومع ذلك، فوجئوا بفرض رسوم جمركية تفوق 50% من قيمة المركبة، ما يعتبر أكثر من أسعار بعض السيارات المتاحة في السوق. وأفادت المصادر بأن هذه الزيادة الكبيرة في الرسوم ستؤثر سلبًا على تجار السيارات، في إطار خطة حوثية تستهدف تقويض أصحاب رؤوس الأموال وتعزيز التجارة المرتبطة بالجماعة.
كما نص القرار الحوثي على السماح بترقيم الحافلات بسعة 7 ركاب والسيارات المنقولة المقود لمدة شهرين، خلال شهري يونيو ويوليو 2026. وقد دعت مصلحة الجمارك أصحاب هذه المركبات للاستفادة من الفترة المحددة لتسوية أوضاعها القانونية.
وأشارت المصادر إلى أن الرسوم الجمركية لبعض المركبات قد تتجاوز مليونين ومائة ألف ريال، للمركبات التي تقدر قيمتها بنحو مليونين ونصف المليون ريال. وتحصل هذه المبالغ تحت مسميات متعددة، منها “القيمة من الدليل”، ورسوم “التحسين”، ورسوم “البيان”. كما تم الإشارة إلى أن جزءًا من هذه المبالغ يتم تحصيله بطرق غير رسمية، ما يعكس انتشار الفساد في أوساط موظفي الجمارك.
يذكر أن جماعة الحوثي كانت قد منعت دخول السيارات الأمريكية منذ أبريل 2025، وسمحت مؤخرًا بدخولها، لكنها فرضت جمارك باهظة.



