قراءة سياسية تكشف جذور الأزمة في شمال اليمن ودعوات لتشكيل تحالف وطني جديد

كتب الصحفي نبيل الصوفي تحليلًا سياسيًا يستعرض فيه جذور الأزمة الحالية في شمال اليمن. واعتبر الصوفي أن التشظي السياسي والفراغ الذي يعاني منه البلد لم ينبع بشكل مباشر عن النزاع بين السلطة والمعارضة في عام 2011، بل جاء نتيجة تآكل التحالف الاجتماعي الذي كان قائمًا آنذاك.
وأوضح الصوفي كيف أن انهيار هذا التحالف أدى إلى بروز تحالف سياسي وعسكري يضم شخصيات وقوى مرتبطة بعلي محسن الأحمر وحزب الإصلاح، مما أثر على هيكل السلطة وأضعف “هامش الدولة” الذي كان يمثله الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وتحدث عن كيف أدى هذا الانهيار إلى هزيمة الدولة التقليدية، وصعود القوى الحزبية والقبلية التي لم تستطع فيما بعد استبدال الدولة، مما ساهم في انقسام البلاد ووصول الحوثيين إلى السيطرة على صنعاء.
كما حذر الصوفي من عواقب استمرار الصراعات بين الأطراف دون مراجعة جدية، مشددًا على ضرورة بناء مشروع دولة جامع بدلاً من إدارة الصراع بالخصومة المتكررة. وطرح فكرة ضرورة تشكيل تحالف وطني جديد يضم مكونات اجتماعية وسياسية من مختلف المناطق اليمنية، مع التركيز على مفهوم المواطنة المتساوية وبناء دولة جامعة.
أشار أيضًا إلى أهمية وضع رؤية سياسية محددة للتعامل مع القضايا المتعلقة بالجنوب، مما يمكن أن يساعد في فتح آفاق للحوار والتسوية. واختتم بالتحذير من أن عمق الأزمة في الشمال يمثل بيئة خصبة لتعزيز سيطرة الحوثيين، وهو ما يستدعي اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة تأسيس التوازن في البلاد.



