حكومة الزنداني تؤكد سعيها لتحسين خدمة الكهرباء عبر دعم سعودي بقيمة 150 مليون دولار للتخفيف من معاناة المواطنين

أكد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن أزمة الكهرباء في اليمن ليست جديدة، بل هي نتاج تراكمات عديدة على مدى السنوات الماضية تفاقمت بفعل الحرب التي أشعلتها المليشيا الحوثية. وعلى الرغم من هذه التحديات، شدد الزنداني على أهمية التعامل مع أزمة الكهرباء بروح من المسؤولية الوطنية، بعيداً عن استغلال المعاناة لتحقيق مكاسب سياسية.
جاءت تصريحاته بعد توقيع اتفاقية دعم سعودي تُخصص 150 مليون دولار لتوريد المشتقات النفطية، التي تهدف إلى تشغيل محطات الكهرباء في مختلف المحافظات. ويسعى هذا الدعم إلى تحسين حياة المواطنين من خلال استقرار الخدمات الأساسية. ووجه الزنداني شكره للمملكة العربية السعودية على هذا الدعم المستمر، معربًا عن تقديره للعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما أشار الزنداني إلى أن حكومته ستعمل على تنفيذ برامج إصلاحية لتحسين خدمات الكهرباء، مع وضع أسس مستدامة لمعالجة هذه المشكلة الحيوية. وتشمل الاتفاقية السعودية توفير شحنات من الديزل والمازوت لتغذية أكثر من 70 محطة توليد كهرباء، وهو ما سيسهم في تعزيز استقرار الخدمة وتخفيف انقطاع التيار الكهربائي، خاصة خلال فصل الصيف.
وتضمنت مراسم التوقيع اتفاقية بين وزارة الكهرباء والطاقة وشركة النفط اليمنية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لتنمية الأداء الفني للشركة الوطنية. ولضمان الشفافية، خضعت الاتفاقية لآليات رقابة صارمة تتولى لجنة مرتبطة برئيس الوزراء متابعة فعالية توزيع المشتقات النفطية.
في تصريحات سابقة له، أكد الزنداني أن معالجة أزمة الكهرباء تأتي في مقدمة أولويات حكومته. وكشف عن مسارين للعمل؛ الأول يتعلق بالاستجابة السريعة لتلبية احتياجات الطاقة خلال الصيف، بينما يركز الثاني على تطوير البنية التحتية للطاقة على المدى الطويل، بما في ذلك إنشاء محطة غازية بقدرة 1000 ميغاوات وبعض مشاريع الطاقة الشمسية.
اعترف الزنداني بصعوبة الوضع الراهن، حيث تضررت البنية التحتية بسبب الحرب، مما أدى إلى تفاقم مشكلة الكهرباء. وأوضح أن الطاقة الحالية التي يمكن توليدها لا تفي باحتياجات فصل الصيف، التي تتجاوز ثلاثة أضعاف قدرة الشبكة على التحميل، مع وجود نسبة فاقد تتجاوز 30% بسبب تدني جودة الشبكات. وشدد على أن الحكومة لن تتجاهل هذه القضايا، وتركز جهودها على توفير التمويل للصيانة ومواجهة تهريب الوقود.



