اخبار اليمن

الحكومة اليمنية تعلن الأولوية لإصلاح أزمة الكهرباء وسط تحديات ضخمة واحتياجات متزايدة

كشف رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، الدكتور شائع الزنداني، في تصريحات لصحيفة «عكاظ» عن الأزمة الطاحنة التي تعاني منها منظومة الكهرباء في اليمن. وأكد أن الحكومة الجديدة، بالرغم من قصر عمرها الذي لم يتجاوز الثلاثة أشهر، تضع ملف الكهرباء ضمن أولوياتها القصوى.

وقال الزنداني إن مشكلة الكهرباء ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات عميقة من الإهمال والحرب التي طالت البنية التحتية. وأشار إلى أن جميع محطات التوليد في البلاد، حتى لو عملت بكامل طاقتها، فإنها لا تستطيع تلبية الاحتياجات المتزايدة، التي تفوق الطاقة المتاحة بثلاثة أضعاف، خاصة مع ارتفاع الأحمال في فصل الصيف.

وأوضح أن المنظومة تعاني من توقفات مفاجئة متكررة لعوامل تشمل الإهمال المزمن وانعدام الصيانة لسنوات طويلة. وقدر الزنداني نسبة الفاقد من التوليد بسبب ضعف الشبكات بأكثر من 30% نتيجة تآكلها.

وفي سياق الحلول، أشار الزنداني إلى خطتين تعمل عليهما الحكومة: الأولى تتعلق بتنفيذ حلول إسعافية لتجاوز أزمة فصل الصيف الحالي، والثانية تتضمن وضع حلول استراتيجية ومستدامة تشمل تطوير المحطات، بما في ذلك استخدام الطاقة الشمسية وإنشاء محطة غازية بقدرة 1000 ميغاواط بالتعاون مع القطاع الخاص.

وتعهد الزنداني بأن توفير الوقود للمحطات الحالية لا يكفي، نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لمعظمها، مما يضمن عدم قدرتها على العمل بكفاءة. ولفت إلى أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع التكلفة الباهظة لهذه الحلول الإسعافية، لكنها مصممة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وأكد أن الحكومة أصدرت توضيحاً موسعاً لحالة الكهرباء الحالية والمشكلات المحيطة بها، مشدداً على أهمية العمل المستمر لتنفيذ مشاريع حقيقية، وليس مجرد حلول سريعة. كما أشار إلى تركيز جهود الحكومة والمجلس الاقتصادي الأعلى على تأمين الأموال اللازمة للصيانة وإضافة محطات إسعافية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي لليمن، مشيراً إلى أن الدعم الأخير في مجال الطاقة دخل حيز التنفيذ وتصل كميات كبيرة من الوقود تباعاً، إضافة للكميات التي يجري تفريغها حالياً بسبب الحاجة الملحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى