حوثيون يثيرون الجدل بفرض غرامات مالية باهظة على مهن بسيطة في صنعاء تحت مظلة مكافحة التسول

أثارت وثيقة انتشرت بين الناشطين في صنعاء جدلاً واسعاً، حيث أصدرت جماعة الحوثي ما يسمى “البرنامج الوطني لمعالجة ظاهرة التسول”. خطاب الوثيقة صنف بعض المهن البسيطة، التي يمارسها الأفراد كسبيل للبقاء، ضمن أشكال التسول، وفرضت غرامات مالية باهظة تصل إلى نحو 3 آلاف دولار أمريكي وفقاً لسعر الصرف الحالي.
استعرضت الوثيقة ثلاثة بنود رئيسية تشمل مظاهر التسول، حيث جاء في المقدمة “بيع أشياء تافهة لا تشكل مصدراً حقيقياً للرزق، مثل بيع المناديل وممارسة مسح زجاج السيارات”. كما هددت المخالفين بعقوبات مالية وقانونية صارمة، مما يفتح المجال لملاحقة الفقراء ويعتبر وسيلة جديدة للجباية.
عقوبات هذه الوثيقة تتضمن غرامة قدرها 150 ألف ريال يمني (حوالي 250 دولار) للضبط المتكرر، و300 ألف ريال (حوالي 500 دولار) للمخالفات المتكررة. كما أن الإحالة للنيابة بعد الضبط الثالث تتضمن غرامة تصل إلى مليون ريال يمني (تعادل ما بين 1700 إلى 2000 دولار)، مع إمكانية الحكم بالسجن من 5 إلى 10 سنوات بتهمة “الاتجار بالبشر”.
تباينت ردود الفعل الشعبية بشكل كبير، حيث سخر كثيرون من هذه الإجراءات، متسائلين كيف يستطيع شخص، مضطر لبيع المناديل أو مسح السيارات لتوفير لقمة عيشه، دفع غرامات تصل لآلاف الدولارات. واعتبر البعض أن هذه التدابير لا تعالج مشكلة التسول بل تعزز سلب مصادر رزق الفقراء في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها البلاد.



