إيران تطلب من فيفا إجازة إحياء ذكرى عاشوراء خلال مباراة كأس العالم وتجلب الجدل العالمي

أثارت إيران جدلاً واسعًا بعد تقديمها طلبًا رسميًا للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بشأن إحياء ذكرى عاشوراء خلال المباراة التي ستجمع منتخبها مع المنتخب المصري في سياتل في 26 يونيو. ويتضمن الطلب السماح للاعبي المنتخب الإيراني بارتداء شارات سوداء على أذرعهم خلال المباراة. ورغم أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم يعبر عن تفاؤله بقبول الطلب، إلاّ أن بعض المحللين يرون أن القبول قد يفتح بابًا لتقديم طلبات غريبة من منتخبات أخرى، مما يغير طبيعة كأس العالم.
فتقبّل هذا الطلب قد يؤدي إلى تحويل المونديال من حدث رياضي عالمي إلى ساحة لتقديم مظاهر دينية ووطنية متنوعة، مما قد يؤثر على الحضور الجماهيري ويفقد البطولة رونقها. وهذا يدفع البعض للتساؤل حول ما إذا كان الهدف من المشاركة هو اللعب أم القيام بمظاهرات دينية.
كما يتساءل الكثيرون، خاصة بعد التجارب السابقة، عما إذا كان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قد يتدخل لمنع هذا الأمر ويعيد للأذهان مواقف مماثلة في السابق. فقد تعرض بعض الحكام لمعادلات مطابقة بسبب قرارات سيادية، مما يزيد من مخاوف الإيرانيين حيال قبول أو رفض الطلب.
وعلى الرغم من حق كل دولة في الاحتفال بمناسباتها الدينية، إلا أن بعض الخبراء يعتبرون أن هذه القضية تحتاج إلى إعادة تقييم، حيث يفضل أن تتم الاحتفالات بعيد عاشوراء بشكل خاص قبل أو بعد المباراة دون فرض شعارات دينية في سياق مباراة دولية. يشير البعض إلى ضرورة توخي الحذر وأن يُدرك الإيرانيون أنهم ليسوا الوحيدين في هذا الحدث، فهناك منتخبات أخرى تشاركهم احتفاءات دينية خاصة.
وعمومًا، فإن هناك اقتراحات بأن تقام احتفالات المونديال بعد المباريات بما يتيح منح فرصة للاحتفال دون التأثير على الأجواء الرياضية، مما يضفي طابعًا يربط بين التفاؤل المتعلق باللعب والفوز.



