هدوء نسبي في عدن بعد احتجاجات شعبية ضد انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية

شهدت مدينة عدن اليوم أجواءً من الهدوء النسبي بعد يوم مضطرب شهد عصياناً مدنياً واحتجاجات واسعة. ورغم هذا الهدوء، تزايد الغضب الشعبي بشكل كبير في الأيام الأخيرة بسبب استمرار انقطاعات التيار الكهربائي وسوء الخدمات الأساسية في المدينة.
أفادت مصادر محلية بأن مديرية المعلا شهدت حركة مرورية شبه مشلولة نتيجة إغلاق المحتجين للطرقات الرئيسية بواسطة إطارات مشتعلة، ما دفع بالسكان للتعبير عن مطالبهم الملحة. ومع ذلك، بدأت الطرقات تفتح تدريجياً، مما أتاح عودة الحياة إلى طبيعتها، وإن كانت بشكل بطيء.
وفي مديرية كريتر، تصاعدت الأمور بشكل أكبر، حيث اندلعت مواجهات بين قوات الأمن والمحتجين. وأشارت المصادر إلى أن هذه المواجهات شهدت إطلاق نار في الهواء لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن اعتقال عدد من الشباب، لكن التوتر انحسر لاحقاً بعد تدخل المجالس المحلية والوجهاء، مما ساهم في الإفراج عن المعتقلين وإعادة فتح الطرق.
فيما بدأت الأمور الخدمية والمرورية تستقر في عدة مناطق من عدن، يبقى الانتشار الأمني موجوداً لضمان عدم تجدد الاحتجاجات. ولكن لا يزال السؤال ملحاً في الشارع العدني: متى سيتم تحسين خدمة الكهرباء وإنهاء الانقطاعات المتكررة التي تؤثر على حياة المواطنين، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة؟ هذه الظروف تجعل احتمال تجدد الاحتجاجات وارداً ما لم تظهر حلول جذرية ملموسة.



