خبير يمني يقترح توجيه منحة سعودية بقيمة 150 مليون دولار لمشروع طاقة شمسية في عدن بدل شراء الوقود

اقترح الخبير اليمني في الطاقة، الدكتور مروان ذمرين، توجيه المنحة السعودية المقدرة بـ150 مليون دولار لقطاع الكهرباء في العاصمة عدن نحو مشروع للطاقة الشمسية، بدلاً من استخدام المبلغ في شراء الوقود لمحطات التوليد.
أوضح ذمرين، المتخصص في الطاقة الشمسية ويعمل في اليابان، أن هذا التمويل يمكن أن يسهم في تركيب أنظمة شمسية متكاملة لنحو 50 ألف منزل، بتكلفة تقدر بنحو 3000 دولار لكل نظام.
ستتضمن كل منظومة ألواحاً شمسية بقدرة 6 كيلوواط، وإنفرتر بنفس القدرة، بالإضافة إلى بطارية ليثيوم بسعة 10 كيلوواط/ساعة، مما يسمح بتشغيل مكيف أو أكثر خلال النهار، وتلبية جزء من احتياجات المنزل في المساء.
وقدّر ذمرين أن المشروع يمكن أن يوفر قدرة مجمعة تصل إلى 300 ميجاواط، مما يساهم في تخفيف الضغط على الشبكة العامة وتقليل ساعات انقطاع الكهرباء. وأشار إلى أن الإنتاج السنوي المتوقع لهذه المنظومات قد يبلغ حوالي 631 جيجاواط/ساعة، مع معدل إنتاج يومي يقارب 1730 ميجاواط/ساعة.
كما ذكر أن المنزل الواحد يمكن أن ينتج نحو 12.6 ميجاواط/ساعة سنوياً، أي ما يعادل 34.5 كيلوواط/ساعة يومياً.
واقترح ذمرين أن تتميز هذه المنظومات بملكية حكومية خلال المرحلة الأولى مع تركيب عدادات ذكية لقياس الاستهلاك، بحيث تسد تكلفة الأنظمة عبر فواتير الكهرباء على مدى خمس سنوات، لتنتقل الملكية بعد ذلك إلى المستفيدين.
وأكد أن هذا النموذج يحول أموال المنحة إلى أصول إنتاجية مستدامة، مما يتيح إعادة تدوير العائدات لتوسيع المشروع ليشمل أسرًا أخرى بدون الحاجة إلى منح إضافية.
كما أشار إلى أن المشروع سيساهم في خلق آلاف فرص العمل للشباب في مجالات تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تنشيط السوق المحلية في قطاع الطاقة المتجددة.
تواجه العاصمة المؤقتة عدن أزمات الكهرباء بشكل مستمر، خصوصاً في فصل الصيف، رغم الإنفاق المتواصل على الوقود، مما يبرز الحاجة إلى حلول مستدامة للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.



