انطلاق المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية في عدن لتحسين مستوى الخدمات العامة

عُقد المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية في العاصمة عدن برعاية رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ودعم رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني. جاء هذا المؤتمر في إطار ضرورة معالجة التحديات المزمنة التي تواجه الخدمات العامة وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية.
خلال افتتاح المؤتمر، أكد الزنداني التزام الحكومة بدعم الإصلاح المؤسسي وتعزيز اللامركزية، مشدداً على أهمية تحقيق توازن بين وحدة الدولة وكفاءة الإدارة المحلية. كما ذكر أن المؤتمر يمثل فرصة لإعادة صياغة العلاقة بين المركز والمحليات، متطرقاً إلى الدور الذي تلعبه السلطات المحلية في تقديم الخدمات خلال ظروف استثنائية.
توجه الزنداني نحو ثلاثة محاور استراتيجية تشمل إعادة تنظيم الصلاحيات، وتعزيز إدارة الموارد المحلية، وتحسين جودة الخدمات من خلال تمكين السلطات المحلية. وبيّن أهمية مخرجات المؤتمر في تحسين الأداء الحكومي وتعزيز الاستقرار.
بدوره، وصف وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة المؤتمر بأنه خطوة مفصلية نحو تعزيز اللامركزية، حيث انتقد الزيادة في أعباء السلطات المحلية الناتجة عن غياب مؤسسات الدولة المركزية. كما أشار إلى أهمية معالجة اختلالات توزيع الصلاحيات لتحقيق التوازن بين هيبة الدولة وتمكين المحافظات.
وقد استعرض باسلمة التحضيرات التي سبقت المؤتمر، بما في ذلك حصر الإشكالات بين الوزارات والسلطات المحلية وتصنيفها، وورش العمل التي عُقِدت في عدن والمكلا لصياغة حلول قابلة للتنفيذ. وعبر عن أمله في أن تخرج التوصيات بآليات تنفيذية لتحسين الخدمات.
وفي سياق متصل، أعرب السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر عن دعم بلاده للجهود الهادفة إلى تعزيز الشراكة والتكامل المؤسسي، مشيراً إلى استعداد ألمانيا للمشاركة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإدارة المحلية ودعم التنمية المحلية. كما أشار إلی ضرورة تحسين حياة المواطنين من خلال الاستثمار في موارد المحافظات.
تضمن المؤتمر أيضاً عرض فيلم وثائقي يوثق الورش التي أُقيمت لمناقشة التحديات المتعلقة بتداخل الصلاحيات، وقد حضر الفعالية عدد من الوزراء، والمحافظين، والدبلوماسيين، وممثلي المنظمات الدولية، مما يعكس اهتماماً واسعاً بالقضايا المطروحة.



